الْغَصْبُ: أَخْذُ الشَّيْىءِ ظُلْمًا، يُقالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ، وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ: بِمَعْنًى [2] .
قَوْلُهُ:"إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ" [3] أَرادَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ حَرامٌ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى ظاهِرِهِ.
وَقَوْلُهُ:"كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا"قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ الْحُرْمَةَ ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ [4] .
"فِى شَهْرِكُمْ هَذا"يَعْنى: شَهْرَ ذِى الْحِجَّةِ.
"فِى يَوْمِكُمْ هَذا"يَعْنى: يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَداعِ.
"فِى بَلَدِكُمْ هَذَا"يَعْنى: مَكةَ وَالْحَرَمَ.
قَوْلُهُ:"لَاعِبًا [أوْ] [5] جادًا"أَىْ: لاعِبًا فِى مَذْهَب السَّرِقَةِ، جادُّا فِى إِدْخالِ الْأَذى عَلى أخيهِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ [6] : يَعْنى: أَنْ يَأْخُذَ مَتاعَهُ، لا يُريدُ سَرِقَتَهُ إِنَّما يُريدُ إِدْخالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ، والرَّوْعَ لَهُ، وَهَذا مثْلُ حَديِثهِ:"لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا". وَالْجِدُّ: ضِدُّ الهَزْلِ، يُقالُ: جَدَّ فِى الأَّمْرِ يَجِدُّ جِدًّا بِالْكَسْرِ. وَالْجِدُّ: الاجْتِهادُ فِى الْأمورِ، وَيُقالُ: أَجَدَّ أيْضًا.
(1) ع: ومن كتاب الغصب.
(2) الصحاح (غصب) .
(3) فى المهذب 1/ 367 روى أبو بكرة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. وانظر حديث حجة الوداع في سيرة ابن هشام 2/ 603 - 605، وتاريخ اليعقوبى 2/ 109 - 112."
(5) من ع وفى المهذب 1/ 367: روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها".
(6) فى غريب الحديث 3/ 67.