تكشف كتاب النظم عن عدة ظواهر لغوية متنوعة اهتم المصنف بالتنبيه إلى أمثلتها، من أهمها:
ظاهرة الإِبدال اللغوي:
ويعني بالإِبدال اللغوي.: جعل حرف مكان حرف آخر من الكلمة الواحدة، وفي موضع منها؛ لعلاقة بين الحرفين، مع اتفاق المعنى بين الكلمتين، واتفاق ترتيب الحروف. وهذه الظاهرة عالجها [1] اللغويون القدماء، فألف فيه الأصمعي، وابن السكيت الذى نقل معظم كتابه عن الأصمعي، وأفرده أبو الطيب اللغوي بمصنف كبير. وعالجه ابن جنى في باب تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني [2] . وكذلك ذكر ابن فارس أن"من سنن العرب إبدال الحروف وإقامة بعضها مقام بعض" [3] .
كما تناول المحدثون هذه الظاهرة بالتحليل، من شتى جوانبها، وأوسعوها بحثا [4] ، ومن أمثلتها في شرح ابن بطال:
أراق وهراق: تبدل الهاء من الهمزة، ويجوز إسكان الهاء وفتحها - قال سيبويه: أبدلوا من الهمزة الهاء، ثم لزمت فصارت كأنها من نفس الكلمة، ثم أدخلت الهمزة بعد الهاء، وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين؛ لأن أهرق: أريق" (49 - 195) ."
يلملم: يقال فيه: يلملم، وألملمم (187) .
(1) ينظر الإشتقاق- أمين 333 وفقه اللغة- وافى 184، ودراسات في فقه اللغة- صبحى الصالح 210، 211 واللغة العربية
خصائصها وسماتها- د/ عبد الغفار هلال 199 - 234 والمزهر 1/ 476.
(2) الخصائص 2/ 145.
(3) الصاحبى 333.
(4) المراجع السباقة في تعليق 1.