قَوْلُهُ:"فِى عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَإنْ اشْتَرَاهُ بِعَرُضٍ" [1] الْعَرْضُ: الْمَتَاعُ، وَكُلُّ شَىْءٍ هُوَ عَرْضٌ، بسُكُونِ الرَّاءِ، إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ، فَإِنَّهَا [2] عَيْنٌ، تَقُولُ: اشْتَرَيْتُ الْمَتَاعَ بِعَرْض، أَىْ: بِمَتَاعٍ مِثْلِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [3] : الْعُرُوضُ: الأمْتِعَة الَّتِى لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، [4] وَلَا يَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا [5] . وَهُوَ سَاكِنُ الرَّاءِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا - مُحَرَّكٌ: هُوَ حُطَامُهَا، وَمَا يُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْهَا، يُقَالُ: إِنَّ الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ [6] ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَأَخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى} [7] .
قَوْلُهُ:"لِلْقِنْيَةِ" [8] أَىْ: لِلْمِلْكِ لَا لِلتِّجَارَةِ، يُقَالُ: قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوَةً [9] ، وَقَنَيْتُ - أَيْضًا - قِنْتَةً بِالْكَسْرِ وَقُنْيَةٌ بِالضَّمِّ: إِذَا اتَّخَذْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ. (وَأَصْلُهُ: مِنْ قَنَيْتُ الشَّىْءَ [أَقْنَاهُ] [10] إِذَا لَزِمْتَهُ وَحَفِظْتَهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَغْنَى وَأَقْنَى} [11] أَىْ: أَعْطَىَ قِنْيَةً يَبْقَى أَصْلُهَا، وَتَزْكُو كَالإِبِلِ لِلنَّتَاجِ، وَالْغَنَمِ، فينْتَفَعُ بِقِنْيَتِهَا. قَالَهُ الأزْهَرِىُّ [12] [13] .
قَوْلُهُ:"فِى أَثْنَاءِ الْحَوْلِ" [14] هُوَ جَمْعُ ثِنْي، وَاحِدِ أثْنَاءِ الشَّىْءِ، أَىْ: تَضَاعِيفِهِ، تَقُولُ: أَنْفَذْتُ كَذَا [فِى] [15] ثِنْىِ كِتَابِى، أَىْ: [16] فِى طَيِّهِ.
قَالَ أبُو عُبَيْدٍ: وَالثِّنْىُ مِنَ الْوَاىِ: مُنْعَطَفُهُ [17] .
قَوْلُهُ:"حِينَ [18] يَنِضُّ"أَىْ: يَصِيرُ وَرِقًا وَعَيْنًا. قَالَ الْهَرَوِىُّ [19] : النَّاضُّ: الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ الَّتِى تَرْتَفِعُ مِنْ أَثْمَانِ [20] الْمَالِ إِذَا تَحَوَّلَتْ عَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَتَاعًا.
قَوْلُهُ [21] :"كَحَقِّ الْمُضَارِبِ" (هُوَ) [22] مَأَخُوذٌ مِنْ ضَرَبَ فِى الْأَرْضِ: إِذَا سَارَ فِى طَلَبِ [23] الرِّزْقِ.
(1) خ: قوله: عروض التجارة. والمثبت من ع وفى المهذب 1/ 159 تجب الزكاة في عروض التجارة.
(2) فى الصحاح: فإنهما، والنقل عنه.
(3) ع: وقال: والمثبت من خ والصحاح.
(4) ولا: ساقطة من ع.
(5) ما سبق عن الصحاح (عرض) وانظر تهذيب اللغة 1/ 455 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 63 وديوان الأدب 1/ 115.
(6) الصحاح (عرض) وتهذيب اللغة 1/ 455.
(7) سورة الأعراف آية 169. وانظر مجاز القرآن 1/ 232.
(8) فى المهذب 1/ 159: إذا كان عنده متاع للتجارة ثم نوى القنية صار للقنية.
(9) وقنوة بضم القاف كما في الصحاح والنقل عنه.
(10) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة 64: وأصله: من قنيت الشىء أقناه: إذا لزمته وحفظته، ويقال: قنوته أقنوه بهذا المعنى.
(11) سورة النجم آية 48.
(12) فى شرح ألفاظ المختصر لوحة 64.
(13) ما بين القوسين من ع. وانظر تهذيب اللغة 9/ 313 وإصلاح المنطق 140 والنهاية 4/ 117 والفائق 3/ 229.
(14) فى المهذب 1/ 160: إذا باع عرضا للتجارة في أثناء الحول بعرض للتجارة لم ينقطع الحول.
(15) فى ساقظة من خ، ع والمثبت من الصحاح والنقل عنه.
(16) ع: قال أى.
(17) الصحاح (ثنى) .
(18) خ: حتى ينض. وفى المهذب 1/ 160: يستأنف للزيادة وفى حولها وجهان أحدهما: من حين ينض. . . . إلخ.
(19) فى الغريبين 3/ 249.
(20) خ: الأثمان.
(21) قوله: ليس في ع.
(22) هو: من ع.
(23) ع: لطلب.