الْحَيَوَانُ [1] : مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَيَاةِ، وَهُوَ: مَا فِيهِ رُوحٌ، وَضِدُّهُ: الْمَوَتَانُ، كَأَنَّ الألِفَ وَالنُّونَ زِيدَا لِلْمُبَالَغَةِ، كَهُمَا فِى النَّزَوَانِ وَالْغَلَيَانِ [2] .
قَوْلُهُ [3] : {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} قَدْ [4] ذَكَرْنَا أنَّ الْخَبِيثَ: هُوَ الْمُسْتَقْذَرُ نَجِسًا كَانَ أو غَيْرَ نَجِسٍ، وَالطَيِّبَاتُ ضِدُّهَا [5] .
قَوْلُهُ: (الدَّوَابُّ) [6] هُوَ مَا يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [7] ، {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} [8] يُقَالُ: دَبَّ عَلَى الأَرْضِ يَدِبُّ دَبيبًا: إِذَا مَشَى [9] .
قَوْلُهُ [10] : {بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} الأَنْعَامُ كُلُّهَا بَهَائِمُ [11] ؛ لِأَنَّهَا اسْتَبْهَمَتْ عَن الْكَلَامِ، يُقَالُ: اسْتَبْهَمَ الشَّىْءُ: اسْتَغْلَقَ [12] .
وَقَالَ [13] الأَزْهَرِىُّ [14] : الْبَهِيمَةُ فِى اللغَةِ، مَعْنَاهَا: الْمُبْهَمَةُ عَنِ النُّطقِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَحِلُّ السِّنَّوْرُ) [15] بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ النُّونِ، وَهُوَ الْهِرُّ وَسُمِّيَت الْهِرَّةُ؛ لِصَوْتِهَا عِنْدَمَا تَكْرَهُ الشَّىْءَ، يُقَالُ: هَرَّ الْكَلْبُ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ فُسِّرَ فِى لَيْلَةِ الْهَرِيرِ [16] ، وَحَقِيقَتُهُ: الصَّوْتُ الْمَكْرُوهُ [17] . فِعْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ [18] .
قَوْلُهُ: (فَسَنَح لَهُمْ حُمُرُ وَحْشٍ) [19] يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ السَّانِحِ، وَهُوَ الَّذِى يُولِيكَ مَيَامِنَهُ، ضِدُّ الْبَارِحِ [20] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَحَ، أَيْ: عَوَضَ، يُقَالُ: سَنَحَ لى رَأىٌ فِي كَذَا، أَىْ: عَرَضَ.
(1) ذكر في المهذب 1/ 246: أن ما يؤكل شيئان: حيوان وغير حيوان. . . إلخ.
(2) انظر الصحاح (حيو) واللسان (حيو 1077) .
(3) فى المهذب 1/ 246: فأما النجس فلا يحل أكله وهو الكلب والخنزير لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} سورة الأعراف آية 157.
(4) ع: ذكر.
(5) ص 10، 32، 103.
(6) فى المهذب 1/ 246: فأما الدواب فضربان: دواب الإنس ودواب الوحش.
(7) سورة النور آية 45.
(8) سورة هود آية 6.
(9) الصحاح (دبب) .
(10) فى المهذب 1/ 246: فأما دواب الإنس فإنه يحل منها الأنعام وهى الإبل والبقر والغنم لقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} سورة المائدة آية 1.
(11) ع: يقال لها بهائم. . . إلخ.
(12) معاني الزجاج 2/ 153 والكشاف 1/ 591 وابن كثير 2/ 3، 4 والغريبين 1/ 277 والفائق 1/ 9.
(13) ع: قال.
(14) تهذيب اللغة 6/ 377.
(15) فى المهذب 1/ 247: ولا يحل السنور، لما روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"الهرة سبع، ولأنه يصطاد بالناب ويأكل الجيف فهو كالأسد".
(16) ص 198.
(17) انظر الصحاح (هرر) .
(18) يعنى الهرة على فعلة.
(19) فى المهذب 1/ 247: روى أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر مها أتانا فأكلوا منها. . . إلخ.
(20) أهل نجد يتيامنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح وعلى عكسهم أهل الحجاز. والبارح الذى يجتاز بك فيوليك مياسرة. وانظر التنبيهات 124 - 127 والعين 3/ 145 وتهذيب اللغة 4/ 321 والمحكم 3/ 146 والصحاح (سنح- برح) .