الْيَمِينِ [1] : مَأْخُوذَةٌ مِنْ يَمِينِ الإِنْسَانِ، وَهِىَ: ضِدُّ يَسَارِهِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذاَ تَحَالَفُوا أَوْ تَوَاثَقُوا [2] : ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ بِيَمِينِ صَاحِبِهِ؛ وَلِأَنَّ الْحَالِفَ يُشِيرُ بِيَمِينهِ إِلَى الشَّيْىءِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمُكَلَّفَ وَالتَّكْلِيفَ [3] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [4] يُقَالُ: لَغَا يَلْغُو وَيَلْغَى، وَلَغِىَ يَلْغَى: إِذَا تَكَلَّمَ بِمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَلَا قَصْدَ لَهُ فِيهِ، وَقَدْ ذُكِرَ [5] . وَفِى التَّفْسِيرِ: هو مَا يَسْبِقُ إلَيْهِ اللُسَانُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَقَوْلِهِمْ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. قَالَ الأزْهَرِىُّ [6] : اللَّغْوُ فِى كَلَام الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فُضُولُ الْكَلَام وبَاطِلُهُ الَّذِى يَجْرِى عَلَى غَيْرِ عَقْدِ، وَالآخَرُ [7] : مَا كَانَ فِيهِ رَفَثٌ وَفُحْشٌ وَمَأْثَمٌ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً} [8] أَىْ: لَا تَسْمَعُ فِيهَا بَاطِلًا وَلَا مَأْثمًا [9] .
(1) ع: أصل اليمين.
(2) أو تواثقوا: ساقط من ع.
(4) سورة البقرة آية 225، وسورة المائدة آية 89. وقد وردتا في المهذب 2/ 128، مستشهدا على قوله: تصح اليمين من كل مكلف مختار قاصد الى اليمين، لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ. . .} الآية.
(6) فى الزاهر 67.
(7) ع: والثانى.
(8) سورة الغاشية آية 11.
(9) ع: ما يؤثمها.