وَمِنْ [كِتابِ] [1] إحْياءِ الْمَوَاتِ
الْمَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتى لَا مالِكَ لَها مِنَ الْآدَمِيِّينَ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ.
قَوْلُهُ:"وَما [أَكَلَهُ] [2] العَوَافِى هُوَ [3] : جَمْعُ عافِيَةٍ، وَهِىَ: الْوَحْشُ وَالسِّباعُ وَالطَّيْرُ [4] ، مَأْخْوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَفَوْتُ فُلانًا أَعْفوهُ: إِذا أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مَعْروفَهُ. يُقالُ: فُلانٌ كَثيُر الْعافِيَةِ وَالْغاشِيَةِ، أَىْ: يَغْشاهُ السُّؤَّالُ وَالطّالِبونَ."
(قَوْلُهُ: بادَ أَهْلُهُ" [5] "أَىْ: هَلَكوا، بادَ الشَّيْىْءُ يَبيدُ بَيْدًا وَبُيُودًا: هَلَكَ، وَأَبادَهُمُ اللهُ، أَىْ: أَهْلَكَهُمُ) [6] .
قَوْلُهُ:"عادِىُّ الْأَرْضِ" [7] مَنْسوبٌ إلى عادٍ، الْأُمَّةِ الْمَعْروفَةِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِى الشَّيْىءِ الْقَديمِ.
قَوْلُهُ: ["كَالْمُتحَجِّرينَ"[8] ]الْمُتَحَجِّرُ: هُوَ الَّذى يَشْرَعُ فِى الإحْياءِ وَيَبْتَدِىءُ [9] ، مَأَخوذٌ مِنَ الْحَجْرِ، وَهُوَ: الْمَنْعُ.
(1) خ: باب.
(2) خ: أكلته، وفى المهذب 1/ 423: روى جابر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وما أكله العوافى فهو له صدقة".
(3) هو: ليس في ع.
(4) قال أبو عبيد: وبيان ذلك في حديث آخر:"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان أو دابة أو طائر أو سبع إلا كانت له صدقة. غريب الحديث 1/ 298."
(5) فى المهذب 1/ 423 وأما الموات الذى جرى عليه الملك وباد أهله ولم يعرف مالكه، ففيه ثلاثة أوجه. . . إلخ.
(6) ما بين القوسين ساقط من ع.
(7) فى المهذب 1/ 423: روى طاوس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"عادى الأرض لله ولرسوله ثم هى لكم بعد".
(8) خ: كالمتحجر والمثبت من ع، وعبارة المهذب 1/ 423: وإن قاتل الكفار عن أرض، ولم يحيوها، ثم ظهر المسلمون عليها. . . لا يجوز أن تملك بالإحياء، بل هى غنيمة بين الغانمين؛ لأنهم لما منعوا عنها صاروا فيها كالمتحجرين فلم تملك بالإحياء.
(9) يبتدى: ساقط من ع.