الْوَكالَةُ: مُشْتَقَّة مِنْ وَكَلَ الْأمْرَ الَيْهِ: إذا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ، وَأَظْهَرَ الْعَجْزَ عَنْهُ؛ لِضَعْفٍ او لِرَاحَةٍ، وَمِنْهُ الْحَديثُ"اللَّهُمَّ لا تَكِلْنا إلى أَنفُسِنا"وَقَدْ تَقَدَّمَ [2] ، وَفِى حَديثٍ آخَرَ:"وَإنْ أَعْطيتَها عَنْ مَسْألةٍ وُكِلْتَ إلَيْها" [3] .
قَوْلُهُ:"إنَّ لِلْخُصوماتِ قُحَمًا" [4] وَفَسرهُ الشَّيْخُ بِالْمَهالِكِ [5] ، قالَ الْجَوْهَرِىُّ [6] : قَحَمَ في الْأَّمْرِ قُحومًا: [7] رَمَى بِنَفْسِهِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَالْقُحْمَةُ -بِالضَّمِّ: الْمَهْلَكَةُ، وَقُحَمُ الطَّريقِ: مَصاعِبُهُ، وَلِلْخُصومَةِ قُحَمٌ: أَىْ أَنَّها تَقْحَمُ بِصاحِبِها عَلى ما لا يُريدُهُ.
قَوْلُهُ:"وَأَخْذُ الجِزَى" [8] بِكَسْرِ الْجيمِ: هُوَ جَمْعُ جِزْية، وَهُوَ: ما يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَصْلُهُ: الْفِداءُ.
قالَ اللهُ تَعالَى: {يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [9] .
(1) ع: إذا ظهر: تحريف.
(2) القسم الأول 1/ 8، وانظر المغيث 3/ 447 والنهاية 5/ 221.
(3) صحيح مسلم 5/ 6 (إمارة) وسنن أبى داود 3/ 130.
(4) فى المهذب 1/ 348: ويجوز التوكيل في إثبات الأموال والخصومة فيها لما روى أن عليا رضى الله عنه وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان رضى الله عنه، وقال على:"إن للخصومات قحما"قال أبو زياد الكلابى: القحم: المهلك.
(5) نقله عن أبى عبيد في غريب الحديث 3/ 451 وقد عقب أبو عبيد على قول أبى زياد قائلا: لا أرى أصل هذا إلا من التقحم؛ لأنه يتقحم المهالك. وانظر الفائق 3/ 164، وابن الجوزى 2/ 121، والنهاية 4/ 18، 19.
(6) الصحاح (قحم) .
(7) ع: إذا رمى، والمثبت من خ والصحاح.
(8) إن النبى - صلى الله عليه وسلم - بعث العمال لقبض الصدقات وأخذ الجزى. المهذب 1/ 349.
(9) سورة البقرة آية 48.