فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 816

مِنْ بَابِ الْقَرْضِ

الْقَرْضُ في اللُّغَةِ: الْقَطْعُ، كَأَنَّهُ يَقْطَع لَهُ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ. وَقِيلَ: هُوَ (الْمُجَازَاةُ) [1] ؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّ مِثْلَمَا أَخَذَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ:"الدُّنْيَا قُرُوضٌ وَمُكَافَأَةً [2] وَهُمَا يَتَقَارَضَانِ الثَّنَاءَ: إِذَا أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ، وَأَثْنَى الآخَرُ عَلَيْهِ."

قَوْلُهُ:"قُرْبَةٌ" [3] هُوَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ الَى اللهِ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَمَنْدُوبٌ إلَيْهِ: أَىْ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ، يُقَالُ: نَدَبَهُ لِلْأَمْرِ [4] فَانْتَدَبَ، أَىْ: دَعَاهُ فَأَجابَ [5] .

قَوْلُهُ [6] :"مَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كَرْبَةً"مَعْنَى كَشَفَ: أَزَالَ {فَكَشَفْنَا [7] مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} [8] أَزَلْنَاهُ [9] وَالْكُرْبَةُ بِالضَّمِّ: الْغَمُّ الَّذِى يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ، وَكَذَلِكَ الْكَرْبُ، عَلَى وَزْنِ الضَّرْبِ [10] ، وَالْجَمْعُ: الْكُرَبُ.

قَوْلُهُ:"الْجَوَاهِرُ" [11] (هُوَ) [12] جَمْعُ جَوْهَرٍ، وَهُوَ: مَا لَهُ صَفَاءٌ ولَوْنٌ شَفَّافٌ، كَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْفِيرُوزَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: عَقْدُ إِرْفَاقٍ [13] أَىْ يَدْخُلُ بِهِ الرِّفْقُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ, وَهُوَ النَّفْعُ، يُقَالُ: أرْفَقْتُهُ أَىْ: نَفَعْتُهُ.

قَوْلُهُ:"جَائِزٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ"أَىْ: غَيْرُ لَازِمٍ، مِنَ الْجَوَازِ وَالاجْتِيَازِ الَّذِى هُوَ الْمُضِىُّ وَالذَّهَابُ، وَكَذَا قَوْلُهُ في جَمِيعُ الْكِتَابِ"يَجُوزُ، وَلَا يَجُوزُ"هَذَا أَصْلُهُ.

قَوْلُهُ:"الْجَارِيَةُ" [16] أَصْلُهَا: الْفَتِيَّةُ مِنَ النِّسَاءِ، يُقَالُ: جَارِيَةٌ بَيِّنَةُ الْجَرَايَةِ- بِالْفَتْحِ، وَالْجَرَاءِ وَالْجِرَاءِ [17] ، قَالَ الْأعْشَى [18] :

وَالْبِيضُ قَدْ عَنَسَتْ وَطَالَ جِرَاؤُهَا ... وَنَشَأْنَ في فَنَنِ [19] وَفِى أَزْوَادِ

(1) خ: المجزأة.

(2) ذكره في المهذب 1/ 304 وجمهرة اللغة 2/ 365 وانظر تهذيب اللغة 8/ 340 والعين 5/ 49.

(3) فى المهذب 1/ 302: القرض قربة مندوب إليه.

(4) ع: الأمر.

(5) ع: فأجابه وفى الصحاح: وندبه لأمر فانتدب له أى دعاه له فأجاب.

(6) فى المهذب 1/ 302: روى أبو هريرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".

(7) خ: وكشفنا: تحريف.

(8) سورة الأنبياء آية 84.

(9) معانى القرآن 2/ 209.

(10) الصحاح (كرب) .

(11) فى المهذب 1/ 303: ويجوز قرض كل مال يملك بالبيع ويضبط بالوصف. . فأما مالا كالجواهر وغيرها ففيه وجهان.

(12) من ع.

(13) فى قرض الجارية لمن لا يحل له وطؤها: يجوز لأنه عقد إرفاق جائز من الطرفين. المهذب 1/ 303.

(14) ع: فيه.

(15) ع: رفقته والمثبت من خ والصحاح (رفق) .

(16) خ: لا يجوز قرض الجارية. وفى المهذب 1/ 303: ويجوز استقراض الجارية لمن لا يحل له وطؤها ولا يجوز لمن يملك وطأها.

(17) والجراء الثانية: ساقط من ع. والمثبت من خ والصحاح.

(18) ديوانه 181 والصحاح (جرى) .

(19) ويروى (فنن) ويروى فن وانظر اللسان (جرى 611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت