قَوْلُهُ [1] : إلَّا وَجَبَتْ"مَعْنَاهُ: إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، أوْ [2] الرَّحْمَةُ."
قَوْلُهُ [3] :"فَوْجًا فَوْجًا"أَيْ: جَمَاعَة جَمَاعَةً. وَالْفَوْجُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى [4] : {يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} وَقَوْلُهُ [تَعَالَى] : {فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذبُ بِآيَاتِنَا} [5] قَالَ فِي الْفَائِقِ [6] : حَزَرُوهُمْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا [7] .
قَوْلُهُ:"أَخافُ أنْ يَكُونَ نَعْيًا"مِنْ [9] نَعْىِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ الْأصْمَعِىُّ: كَانَتْ الْعَرَبُ: إِذَا قُتِلَ مِنْهُمْ شَرِيفٌ، أَوْ مَاتَ: بَعَثُوا رَاكِبًا إلَى الْقَبَائِلِ يَنْعَاهُ إلَيْهِمْ، فَيَقُولُ: نَعَاءِ فُلَانًا. وَيَقولُ: يَانَعَاءِ الْعَرَبَ، فَنَهَى
(1) في المهذب 1/ 132 روى مالك بن هبيرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مسلم يموت فيصلى عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إِلَّا وجبت".
(2) خ: والرحمة.
(3) في المهذب 1/ 132: وتجوز فرادى، لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - مات فصلى الناس عليه فوجا فوجا.
(4) سورة النصر آية 2. وانظر مجاز القرآن 2/ 96، 315.
(5) سورة النمل آية 83.
(7) ع: حزب، وهم ثلاثون ألفا: تحريف.
(8) في المهذب 1/ 132: ويكره نعى الميت للناس والنداء عليه للصلاة لما روى حذيفة أنه قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا، فإنى أخاف أن يكون نعيًا"."
(9) من: ليس في خ.