قَوْلُهُ:"يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَعَشُوَراء" [1] مَمْدُودَانِ، وَهُوَ أفْصَحُ مِنَ الْقَصْرِ [2] ، مَأخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ.
قَوْلُهُ:"أَيَّامَ الْبِيض" [3] سُمِّيَتْ بَيضًا؛ لأَنَّهَا تَبْيَضَّ لَيَالِيَهَا بِطُلُوعِ الْقَمَرِ فِى جَمِيعِهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا [4] وَقِيلَ: إِنَّ [5] آدَمَ لَمَّا أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْوَدَّ جَسَدُهُ، فَاُمِرَ بِصِيَامِهَا فَابْيَضَّ جَسَدُهُ، كُلَّمَا صَامَ يَوْمًا: ابْيَضَّ ثُلُثُ جَسَدِهِ. وَأصْلُهُ: بُيضَ بِضَمِّ الْبَاءِ، (وَإِنَّمَا) [6] قَلَبُوا الضَّمَّةَ كَسْرَةً لِتَصِحَّ الْيَاءُ [7] .
قَوْلُهُ:"أَعْمَالَ النَّاسِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ [8] "يُقَالُ: عَرَضْتُ لَهُ الشَّىْءَ: أَىْ: أظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرزْتُهُ (لَهُ [9] وَمِنْهُ: عَرَضْتُ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ، وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ وَاعْتَرَضُوا هُمْ [10] .
قَوْلُهُ:"أُوْلَئِكَ فِينَا مِنَ السَّابِقِين" [11] أَىْ: سَبَقُوا إِلَى عمَلِ الْخَيْرِ، فَسَبَقُوا [12] إلَى الْجَنَّةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [13] قِيلَ: إِلَى الإِيمَانِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٌ، وَقِيلَ: مُصَلُّوا [14] الْقِبْلَتَيْنِ [15] وَالثَّانِى [خَبَرٌ] [16] أَىْ: هُمُ السَّابِقُونَ الَى الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ:"رَأى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً" [17] التَّبَذُّلُ: تَرْكُ التَّصَاوُنِ، أَىْ: تَارِكَةً لِلزِّينَةِ وَالتَّعَطُّرِ الَّذِى يَدْعُو الزَّوْجَ إِلَى الْمُبَاشَرَةِ. وَالْبِذْلَةُ وَالْمِبْذَلَةُ [18] - بِالْكَسْرِ: مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَابِ، وَابْتِذَالُ الثَّوْبِ: امْتِهَانُهُ. كَأَنَّهَا لَابِسَة ثِيَابَ الْبِذْلَةِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِى الاسْتِسْقَاءِ [19] .
قَوْلُهُ:"لَحْمِ نُسُكِكُمْ" [20] أَىْ: ذَبَائِحِكُمْ. النَّسِيكَةُ: الذَّبِيحَةُ تُذْبَحُ لِلْقُرْبَةِ، وَالْجَمْعُ: نَسَائِكُ تَقُولُ مِنْهُ، نَسَكَ دَمَهُ يَنْسُكُ، وَقَدْ ذُكِرَ [21] . وَالْمَنْسِك وَالمَنْسَكُ: الْمَوْضِعُ الَّذِى تُذْبَحُ فِيهِ النُّسُكُ أَيَّامَ
(1) ع: عاشوراء وعاشوراء وتاسوعاء: ممدودان وفى المهذب 1/ 188: روى أبو قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صوم يوم عاشوراء كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين".
(2) الصحاح (عشر) وتهذيب اللغة 1/ 409 والنهاية 3/ 340 والمصباح (عشر) ولغات مختصر ابن الحاجب ورقة 46.
(3) فى المهذب 1/ 188: ويستحب صيام أيام البيض.
(4) النهاية 1/ 173 واللسان (بيض 397) .
(5) ع: لأن.
(6) وإنما: ليس في خ.
(7) الصحاح (بيض) .
(8) فى المهذب 1/ 188: ويستحب صوم يوم الاثنين ويوم الخميس لما روى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصومهما ويقول: إن أعمال. . . . الحديث.
(9) له: ليس في خ.
(10) فى الصحاح: وقد عرض العارض الجند واعترضهم. وفى اللسان، عن الصحاح: واعترضوا هم. وفى المحكم 1/ 243: واعترض الجند على قائدهم. برفع الجند. وفى ع: واعترضوهم.
(11) فى المهذب 1/ 188: سئل ابن عمر (ر) عن صيام الدهر فقال: أولئك فينا من السابقين. يعنى من صام الدهر.
(12) ع: فيسبقون.
(13) سورة الواقعة آية 10.
(14) ع: صلو إلى القبلتين.
(15) وقال الفراء: وكل من سبق إلى نبى من الأنبياء فهو منهم. معانى القرآن 3/ 122.
(16) ساقط من خ.
(17) فى المهذب 1/ 188: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وبين أبى الدرداء فجاء سلمان يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة. . . إلخ الخبر.
(18) المبذلة: ساقط من ع.
(19) ص 124.
(20) فى المهذب 1/ 189: روى عمر (ر) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صيام هذين اليومين (الفطر والأضحى) أما يوم الأضحى فتأكلون فيه من لحم نسككم وأمّا يوم الفطر ففطركم من صيامكم.
(21) ص 77، 116، 172.