الْحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ، وَهِىَ: الاسْمُ مِنْ أحَالَ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ.
قَوْلُهُ [2] :"مَطْلُ الْغَنِىِّ ظُلْمٌ"اشْتِقَاقُ [3] الْمَطْلِ بِالدَّيْنِ: مِنْ مَطَلْتُ الْحَدِيدَةَ أَمْطُلُهَا: إذَا ضَرَبْتَهَا وَمَدَدْتَهَا لِتَطُولَ، وَكُل مَمْدُودٍ مَمْطُولٌ [4] ، يُقَالُ: مَطَلَهُ وَمَاطَلَهُ بِحَقِّهِ. ذَكَرَهُ في الصَّحَاحِ [5] .
قَوْلُهُ:"فَإذَا (أُتْبعَ أَحَدُكُمْ) [6] عَلَىِ مَلِىءٍ فَلْيَتْبَعْ"الْمَلِىءُ: الْغَنِىُّ، وَأَصْلُهُ: الْوَاسِعُ الطَّوِيلُ، وَقَدْ ذُكِرَ [7] . وَالْمَعْنَى: إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى غنِىٍّ بِمَالِهِ (فَلْيَحْتَلْ) [8] عَلَيْهِ، وَلْيُطَالِبْهُ بِحَقِّهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [9] (أَىْ: مُطَالَبَتُهُ بالْمَعْرُوفِ) [10] {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} وَالتَّبِيعُ: الَّذِى يَتْبَعُكَ بِحَق وَيُطَالِبُكَ بِهِ [11] ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [12] أَىْ: تَابِعًا وَمُطَالِبًا يُطَالِبُنَا بِأَنْ نَصْرِفَهُ عَنْكُمْ [13] .
قَوْلُهُ:"لَمْ يُبْنَ عَلَى الْمُغَابَنَةِ" [14] هِىَ: مُفَاعَلَةُ مِنَ الْغَبْنِ، وَالْغَبْنُ بِالتَّسْكِينِ: فِى الْبَيْعِ، وَالْغَبَنُ بِالتَّحْرِيكِ: فِى الرَّأْىِ. يُقَالُ: غَبَنْتُة فِى الْبَيْعِ بِالْفَتْحِ، أَىْ: خَدَعْتُهُ، وَقَدْ غُبِنَ فَهُوَ مَغْبُونٌ. وَغَبِنَ رَأيُهُ - بِالْكَسْرِ: إِذَا نُقِصَ فَهُوَ غَبِينٌ، أَىْ: ضَعِيفُ الرَّأْىِ، وَفِيهِ غَبَانَةٌ [15] .
(1) خ: من باب الضمان والحوالة.
(2) فى المهذب 1/ 337: روى أبو هريرة (ر) أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مطل الغنى ظلم، فإذا أتبع أحدكم على
ملىء فليتبع"."
(3) اشتقاق: ليس في ع.
(4) الصحاح والمصباح (مطل) .
(5) مادة (مطل) .
(6) خ: بدل ما بين القوسين: فإذا أجيل. ورواية المهذب كالمثبت من ع. ورواية ابن عمر (ر) : وإذا أحلت على ملىء فاتبعه. وانظر الغريبين 1/ 40 والنهاية 1/ 40 والنهاية 1/ 179 والفائق 1/ 147 وتهذيب اللغة 2/ 282، 5/ 246 وصحيح الترمذى 6/ 44.
(8) خ: فيحتل: تحريف.
(9) سور البقرة آية 178 وانظر تفسير الطبري 3/ 66 ذ-372 وتفسير غريب القرآن 71.
(10) ما بين القوسين ليس في ع.
(11) به: ليس في ع.
(12) سورة الإسراء آية 69.
(13) معانى القران للفراء 2/ 127 ومجاز القرآن 1/ 385 وتفسير غريب القرآن 259.
(14) فى المهذب 1/ 338: ولا يجوز شرطا الخيار فيه؛ لأنه لم يبين على المغابنة.
(15) عن الصحاح (غبن) وانظر المصباح (غبن) .