وَالثَّنِىُّ [1] مِنَ الْمَعْزِ: هُوَ الَّذِى ألْقَى ثَنِيَتَهُ، وَهُوَ الَّذِى لَهُ سَنَة وَدَخَلَ فِى الثَّانِيَةِ. وَقِيل: الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِى الثَّالِثَةِ [2] .
"هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْب" [3] الْهَرِمَةُ: المُسِنَّةُ الْكَبِيرَةُ. وَرُوِىَ:"وَلَا ذَاتِ عَوَارٍ" [4] وَالْعَوَارُ: الْعَيْبُ. يُقَالُ: سَلْعَةٌ ذَاتُ عَوَارٍ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَقَدْ تُضَمُّ عَنْ أَبِى زَيْدٍ [5] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيْثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [6] أَىْ: لَا تَقْصِدُوهُ، وَتَيَمَّمْنَا الْخَبِيثَ [7] : قَصَدْنَا. أَىْ: لَا تَقْصِدُوا الرَّدَىءَ مِنَ الْمَالِ، فَتَصَدَّقُوا بِهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:"إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طيبًا" [8] .
قَوْلُهُ:"كَالثَّنَايَا وَالْبُزْلِ" [9] الْبُزْلُ: جَمْعُ بَازِلٍ، وَهُوَ الَّذِى طَلَعَ نَابُهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ فِى التَّاسِعَةِ مِنَ السِّنِينَ. هَكَذَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ [10] وَالْفَصِيلُ: الَّذِى فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ لِئَلَا يَرْضَعَهَا.
قَوْلُهُ: وَفِى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ:"لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا" [11] الْعَنَاقُ، الأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ، وَهِىَ الَّتِى رَعَت وَقَوِيَتْ، وَهِىَ فَوْقَ الْجَفْرَةِ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَدُونَ الْعَنْزِ وَهِىَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلٌ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الشَّاةِ يُسَمَّى أَوَّلَ مَا يُوْلَدُ: سَخْلَةً، فَإِذَا تَرْعَرَعْتْ: سُمِّيَتْ بَهْمَةً، فَإذَا صَارَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَكَانَتْ مِنَ الْمَعْزِ: سُمِّيَتْ جَفْرَةً، وَالذَّكَرُ: جَفْرٌ، فَإِذَا رَعَىَ وَسَمِنَ: سُمِّىَ
(1) فى المهذب 1/ 148: والشاة الواجبة في الغنم: الجذعة من الضأن والثني من العز.
(2) فى الصحاح (ثنى) والثنى: الذى يلقى ثنته ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفى الخف في السنة السّادسة. وكذا في المصباح (ثنى) وشرح ألفاظ المختصر لوحة 55.
(3) فى المهذب 1/ 148: إذا كانت الماشية صحا حالم يؤخذ في فرضها مريضة لقوله عليه السلام:"لا يؤخذ في الزكاة هرمة ولا ذات عوار"وروى"ولا ذات عيب".
(4) النهاية 3/ 318.
(5) الصحاح (عور) .
(6) سورة البقرة آية 267.
(7) الخبيث: ليس في ع.
(8) ع: الطيب.
(9) فى المهذب 1/ 148: وإن كانت الماشية كبار الأسنان كالثنايا والبزل في الإبل لم يؤخذ غير الفرض.
(10) غريب أبى عبيد 3/ 74 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 52، 53 والصحاح والمصباح (بزل) .
(11) فى المهذب 1/ 148، 149 إن كانت الماشية صغارا نظر فإن كانت من الغنم أخذ منها صغيرة؛ لقول أبى بكر الصديق (ر) لو منعونى عناقا مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه.