فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 816

بَابُ الْكِتَابَةِ[1]

أَصْلُ الْكِتَابَةِ: الضَّمُّ وَالْجَمْعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْكِتَابَةُ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ جَمْعِ النُّجُومِ وَضَمِّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَالْمُكَاتَبُ يَجْمَعُ الْمَالَ وَيَضُمُّهُ، وَمِنْهُ كَتَبَ الْمَزَادَةَ: إِذَا ضَمَّ بَيْنَ جَانِبَيْهَا بالْخَرْزِ. وَالْكُتْبَةُ: مَوْضِعُ الْخَرْزِ، وَجَمْعُهَا [2] : كُتَبٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ [3] :

.. . . . . . . . . . . . ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الْكُتَبُ

وَمِنهُ: كَتَبَ الْكِتَابَ: إِذا جَمَعَ الْحُرُوفَ، وَضَمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، (وَسُمِّيَتِ الْكَتِيبَةُ؛ لِاجْتِمَاعِ الْعَسْكَرِ وَانْضِمَامِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ) [4] وَكُلُّ شَيْىءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ فَقَدْ كَتَبَتَهُ، وَسُمِّيَتِ النُّجُومُ فِى الْكِتَابَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهَا مَأخُوذَةٌ مِنْ تَأْجِيلِ الدَّيْنِ إِلَى طُلُوعِ نَجْمٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُمَا، وَوَقْتٍ مَعْرُوفٍ بَيْنَهُمَا لِلأدَاءِ، كطُلُوعِ الثُّرَيَّا وَالسِّمَاكِ وَشِبْهِهِمَا،

يُقالُ: نَجَّمْت عَلَيْهِ الْمَالَ: إِذَا أَدَّيْتَهُ نُجُومًا، أَىْ: جَعَلْتَ لِأَدَائِهِ أَوْقَاتًا مِنَ الزَّمَانِ يُعْلَمُ كُلُّ وَقْتٍ مِنْهَا بِطُلُوعِ نَجْمٍ.

(1) ع: ومن كتاب المكاتب. قال الفيومى: قول الفقهاء: باب الكتابة: فيه تسامح؛ لأن الكتابة اسم المكتوب، وقيل للمكاتبة كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا واتساعا؛ لأنه يُكتب في الغالب للعبد على مولاه كتاب بالعتق عند أداء النجوم ثم كثر الاستعمال حتى تال الفقهاء للمكاتبة: كتابة، وإن لم يكتب شىء. قال الأزهرى: وسميت المكاتبة كتابة في الإسلام. وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا. وشذ الزمخشرى فجعل المكاتبة والكتابة بمعنى واحد ولا يكاد يوجد لغيره ذلك، ويجوز أنه أراد الكتاب فطغا القلم بزيادة الهاء.

(2) ع: حمعها.

(3) ديوانه 1/ 11 وصدر البيت:

وَفْرَاءَ غَرْفِيُّةٍ أَثْأَى خَوَارِزَهَا .... . . . . . . . . . . . . .

(4) ما بين القوسين ساقط من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت