قَوْلُهُ [1] :"غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ"قَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ وُجُوبُ اسْتِحْبَاب، لَا وُجُوبُ إِلْزَامٍ. قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ [2] : الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ مَعْنَى"وَاجبٌ"رَاتِبٌ، وَالرَّاتِبُ: هُوَ الدَّائِمُ [3] .
قَوْلُهُ [4] :"فَبِهَا وَنِعْمَتْ"أَيْ: فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ. وَنِعْمَت الْخَلَّةُ وَالْخَصْلَةُ هِىَ، فَحَذَفَ [5] قَالَ [6] فِي الْفَائِقِ [7] : الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مُضْمَر، أَيْ فَبِهَذِهِ الْخَصْلَةِ [8] أوْ الْفَعْلَةِ. يَعْنى: بِالْوُضُوء [9] يُنَالُ الْفَضْلُ. وَقَالَ فِي الشَّامِلِ [10] :"فَبِها"يَعْنى: بِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ، وَقَالَ الْهَرَوِىُّ [11] : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا حَامِدٍ الشَّارَكِىَّ [12]
(1) في المهذب 1/ 113: فإن اغتسل قبل طلوع الفجر لم يجزه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم".
(3) قال ابن الأثير: قال الخطابى: معناه: وجوب الاختيار والاستحباب دون وجوب الفرض واللزوم، وإنما شبهه بالواجب تأكيدًا، كما يقول الرجل لصاحبه: حقك على واجب. وكان الحسن يراه لازما، وحكى ذلك عن مالك. يقال: وجب الشيء يجب وجوبا: إذا ثبت ولزم. والواجب والفرض عند الشافعى سواء، وهو كل ما يعاقب على تركه، وفرق بينهما أبو حنيفة، فالفرض عنده آكد من الواجب النهاية 5/ 152 وانظر معالم السنن 1/ 243 والأم 1/ 135.
(4) من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة:"من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل"المهذب 1/ 113 والموطأ 47 وصحيح الترمذى 2/ 282 وسنن ابن ماجة 1/ 347 والنسائى 3/ 94.
(5) الغريبين 1/ 240 وشرح ألفاظ المختصر لوحة 18.
(6) ع: وقال.
(8) ع: والفعلة والمثبت من خ والفائق.
(9) ع، خ: الوضوء. والمثبت من الفائق.
(11) في الغريبين 1/ 240.
(12) بفتح الراء نسبة إلى شارك بليدة من =