فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 816

وَمِنْ بَاب اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ

الْقِبْلَةُ: مَأخُوذَةٌ مِنْ قَابَل الشَّيْىءُ الشَّيْىءَ: إِذَا حَاذَاهُ. وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ: إِذَا حَاذَاهُ بِوَجْهِهِ. وَأصْلُهُ: مِنَ القُبُل: نَقِيضُ الدُّبُرِ. قَالَ الْهَرَوِىُّ [1] : سُمِّيَت الْقِبْلَةُ قِبْلَة؛ لِأنَّ الْمُصَلِّىَ يُقَابِلُهَا وَتُقَابِلُهُ [2] .

قَوْلُهُ تَعَالَى [3] : {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ (الْحَرَامِ) } [4] أيْ: (اسْتَقْبِلْهُ) [5] وَاجْعَلْهُ مِمَّا يَلِيكَ. وَقِيلَ: {فَوَلِّ وَجْهَكَ} أيْ: أَقْبِلْ وجْهَكَ. وَوَجِّة وَجْهَكَ [6] وَكَذَلِكَ [7] قَوْلُهُ: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [8] أَيْ: مُسْتَقْبِلُهَا [9] . وَ {شَطْرَ الْمَسْجِدِ} أَيْ: نَحْوَهُ وَتِلْقَاءَهُ.

قَالَ الشَّاعِرُ [10] :

ألَا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا رَسُولًا [11] ... وَمَا تُغْنِى الرِّسَالَةُ شَطرَ عَمْرِو

أَيْ: نَحْوَهُ.

وَقَالَ أَيْضًا [12] :

أقِيمِى أُمَّ زِنْبِاعٍ أَقِيمِى ... صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَنى تَمِيمِ

وَنُصِبَ"شَطْرَ"عَلَى الظَّرْفِ [13] والمعنى إِلى شَطْر المَسْجِدِ الحَرَامِ.

قَوْلُهُ: بِحَضْرِةِ الْبَيْتِ [14] أيْ: بِقُرْبهِ، مِنَ الْحُضُورِ: ضِدُّ الْغَيْبَةِ.

قَوْلُهُ:"فَإنَّ أَخْبَرَهُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ عَنْ عِلْمٍ" [15] هُوَ أن يَرَى الْكَعْبَةَ مِنْ سَطْحٍ أوْ رَأَسِ جَبَلٍ فَيُخْبِرَهُ.

قَوْلُهُ:"مَحَارِيبُ الْمُسْلِمِين" [16] أصْلُ الْمحْرَابِ: الْمَكَانُ الرَّفِيعُ، وَالْمَجْلِسُ الشَّرِيفُ؛ لِأنَّهُ يُدَافَعُ عَنْهُ، وَيُحَارَبُ دُونَهُ. وَقِيلَ: مِحْرَابُ الأسَدِ لِمَأوَاهُ. وَيُسَمَّى الْقَصْرُ وَالْغُزفَةُ مِحْرَابًا، قَالَ [17] :

رَبَّةُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتَهَا ... لَمْ ألْقْهَا أَوْ أرْتَقِى سُلَّمَا

(1) في الغريبين 3/ 64.

(2) أنظر العين 5/ 166 - 168 والمحكم 6/ 261 - 266 واللسان (قبل 3516) والمصباح (قبل) .

(3) ع: -عز وجل-.

(4) سورة البقرة الآيات 144، 149، 150. و {الْحَرَامِ} ليس في خ.

(5) خ: استقبل.

(6) معانى القرآن 1/ 84، 85 ومجاز القرآن 1/ 60 ومعانى الزجاج 1/ 204 وتفسير غريب القرآن 65.

(7) ع: وكذا.

(8) سورة البقرة 148.

(9) المراجع تعليق (6) .

(10) لم أهتد اليه.

(11) رسولا ساقط من ع.

(12) أبو زنباع الجذامى كما في اللسان (شطر 2263) وروايته:"أقُول لِأمِّ زِنْبَاع أَقِيمِى".

(13) معانى الزجاج 1/ 204 ومعانى الفراء 1/ 84.

(14) في المهذب 1/ 67: فإن كان بحضرة البيت لزمه التوجه إلى عينه.

(15) في ع:"فإن أخبره رجل من يقبل خبر رجل عن علم"وفي خ: فإن أخبره رجل عن علم". والمثبت نصّ المهذب 1/ 67 في جاهل مكان البيت."

(16) في المهذب 1/ 67: فإن رأى محاريب المسلمين في موضع صلى إليها.

(17) وضاح اليمن كما ذكر أبو عبيدة في مجاز القرآن 2/ 144 وابن دريد في جمهرة اللغة 1/ 219 ومثله في اللسان (حرب 817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت