فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 816

عَائِشَةَ، رَضىَ الله عَنهَا"أنَّهَا أسْدَلَتْ قِنَاعَهَا" [64] أَيْ: أسْبَلَتْهُ، وَهِىَ مُحْرِمَةٌ.

قَوْلُهُ:"مِنْ فُهُورِهِمْ" [65] جَمْعُ فُهْرٍ، وَهُوَ بَيْتُ مَدْرَاسِهِمْ: كَلِمَةٌ نَبَطِيَّةُ عُرِّبَتْ [66] ، وَالْمَدْرَاسُ [67] مَوْضِعُ دَرْس الْكُتُبِ.

قَوْلُهُ:"لَيْسَ مِنَ اللهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ" [68] (ذَكَرَ الْخَطَّابِىُّ فِي مَعَالِمِ السُّنن [69] ، فِي مَعْنَاهُ: أيْ: لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ) [70] وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ بِالْحِلِّ وَالْحَرَامِ: الْمُبَاحَ وَالْمَحْذُورَ مِنَ الثِّيابِ.

اللِّثَامُ [71] : مَا كَانَ عَلَى الْفَمِ مِنَ النِّقَابِ. وَاللِّفَامُ: مَا كَانَ عَلَى الأْرْنَبَةِ [72] . يُقَالُ: لَثَمَت الْمَرْأةُ تَلْثِمُ لَثْمًا، وَالْتَثَمَتْ وَتَلثَّمَتْ: إِذَا شَدَّت اللِّثَامَ، وَهِىَ حَسَنَةُ اللَّثْمَةِ.

وَذَكَرَ الْخَطَّابِىُّ أنَّهُ مِنْ زِىِّ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ ذو الرُّمَّةِ [73] :

تَمَامُ الْحَجِّ أن تَقِفَ الْمَطَايَا ... عَلَى خَرْقَاءَ وَاضِعَةَ اللِّثَامِ

(قَوْلُهُ) [74] :"يَتَلَوَّثُ بِهِ الْبَدَنُ"أَيْ: يَتَلَطَّخُ، يُقَالُ: لَوَّثَ ثِيَابَهُ بِالطِّيِنِ، أَيْ: لَطَّخَهَا. وَلَوَّثَ الْمَاءَ: كَدَّرَهُ [75] .

"غُضُّوا الأبْصَارَ": أغْمِضُوهَا. وَانْغِضَاضُ الطَّرْفِ: انْغِمَاضُهُ [76] . وَقَدْ يَكُونُ غَضُّ الطَّرْفِ: احْتِمَالُ الْمَكْرُوهِ وَالْأذَى.

"قَوْلُهُ: لِأنَّ عَلَيْهِ فِي قَبُولِهِ مِنَّةٌ" [77] الْمِنَّةُ وَالمَنُّ: ذِكْرُ الإحْسَانِ وَإعَادَتُهُ عَلَى الْمُحْسَنِ إِلَيْهِ مِثْلُ أنْ تَقُولَ: أعْطَيْتُكَ وَأحْسَنْتُ إِلَيْكَ، مَأخوذٌ مِنْ مَنَنِ الْوَتَرِ وَهُوَ قُوَاهُ، وَيُقَالُ: أُمِنَّ الرَّجُلُ: إِذَا انْتُقِضَتْ مُنَّتُهُ، كَأَنَّهُ نَقْضٌ لِلإِحْسَانِ وَتَغْيِيرٌ لَهُ، وَهُوَ مِنَ الْأضْدَادِ، يُقَالُ: مَنَّ عَلَيْهِ مِن غَيْرِ مَنٍّ [78] [79] .

(64) النهاية 2/ 355 وتحفة الأحوذى 2/ 380.

(65) في المهذب 1/ 65، 66: روى عن على بن أبي طالب كرم الله وجهه أنّه رأى قومًا سدلوا في الصّلاة، فقال: كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم. والحديث في غريب أبي عبيد 3/ 481، 482 وتحفة الأحوذى 2/ 381 والفائق 2/ 168 والنهاية 2/ 355.

(66) قال أبو عبيد: وهى كلمة نبطية وعبرانية أصلها"بهر"فعربت بالفاء فقيل: فهو غريب الحديث 3/ 482 والفائق 2/ 168 والمصباح (فهر) والنهاية 3/ 482.

(67) خ: المدرس.

(68) في المهذب 1/ 66 عن ابن مسعود (ر) أنّه رأى أعرابيًا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلى، قال: إنَّ الذى يجر ثوبه من الخيلاء في الصّلاة، ليس من الله في حل ولا حرام.

(69) لم أجده للخطابى. وقال القلعى في اللفظ المستغرب 28: ليس من دين الله في شيىء وحققه النووى في تهذيب الأسماء واللغات (حلل) .

(70) ما بين القوسين ساقط من ع.

(71) في المهذب 1/ 66: ويكره أن يصلّى الرجل وهو ملثم.

(72) عن الفراء في الإبدال 127 والقلب والإبدال 36 وعن أبي زيد: تميم تقول تلثمت على الفهم وغيرهم يقول: تَلَفَّمْتُ: أنظر اللسان والمصباح (لثم) .

(73) ديوانه 1/ 373.

(74) قوله ليس في خ. وفي المهذب 1/ 66: في ستر العورة بالطين. قال أبو إسحاق: لا يلزمه لأنه يتلوث به البدن.

(75) اللسان (لوث 4094) والمصباح"لوث".

(76) خ: إغماضه.

(77) في المهذب 1/ 67: وإن وهبه سترا لم يلزمه قبوله؛ لأنّ عليه في قبوله منة وفي احتمال المنة مشقة.

(78) الزاهر 2/ 355، 356 واللسان (منن 4277) والمصباح (منن) .

(79) ما بين القوسين ساقط من خ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت