فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 816

وَمِنْ بَابِ زَكَاةِ الثِّمَارِ

قَوْلُهُ:"تُخْرصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ" [1] الْخُرْصُ: حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا [2] ، وَالْخِرْصُ بالْكَسْر: الاسْمُ مِنْهُ، يُقَالُ: كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ [3] ؟ وَأَخَذْتُ الْعَرِيَّةَ بخِرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ [4] . وَالخَرَّاص: الْكَذَّابُ. قَالَ اللهُ تَعَالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [5] أَىْ: قَاتَلهُمُ اللهُ.

قَوْلُهُ:"الْمُدَّخَرَةُ الْمُقْتَاتَةُ" [6] "الْمُدَّخَرُ: هُوَ الَّذِى يُرْفَعُ وَيُعَدُّ لِلنَّفَقَةِ. يُقَالُ: ذَخَرْتُ الشَّىْءَ أَدْخُرُهُ، وَكَذَلِكَ: ادَّخَرْتُهُ وَهُوَ افْتَعَلْتُ [7] ، وَأَصْلُهُ: اذْتَخَرْتُهُ اذْتِخَارًا، فَأُبُدِلَتِ الذَّالُ دَالًا وَالتَّاءُ دَالًا أيْضًا، وَأُدْغِمَتِ الأُولَى فِى الثَّانِيَةِ فتَصَيِّرُ دَالًا مُشَدَّدَةً. وَالْمُقْتَاتَةُ: هِىَ الَّتِى تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ قُوتًا تُغَذَّى بِهِ الْأجْسَامُ عَلَى الدَّوَام. بِخِلَافِ مَا يَكُونُ قِوَامًا لِلأَجسَام لَا عَلَى الدَّوَام."

قَوْلُهُ:"الْخَضْرَاوَاتِ" [9] هِىَ: الْبُقُولُ وَالْفَوَاكِهُ. وَفِى الْحَدِيثِ:"لَيْسَ فِى الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَة" [10] قَالَ مُجَاهِدٌ [11] : أرَادَ التُّفَّاحَ وَالْكُمثْرَى. وَمَا أَشْبَهَهَا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْبُقُولِ: الْخَضْرَاءُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:"إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ" [12] وَهُوَ اسْمٌ لِلْبُقُولِ، وَلَيْسَ بِصِفَةٍ، فَلِذَلِكَ جُمِعَ بِالْألِفِ وَالتَّاءِ كَالْمُسْلِمَاتِ، وَلَوْ كَانَ صِفَةً لَجُمِعَ جَمْعَ الصِّفَاتِ عَلَى خُضْرٍ وَصُفرٍ [13] .

قَوْلُهُ:"خَمْسَةُ أَوْسُقٍ" [14] هُوَ جَمْعُ وَسْقٍ، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [15] : الْوَسْقُ بِالْفَتْح: سِتُونَ صَاعًا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْوَسْقُ هُوَ حِمْلُ الْبَعِيرِ [16] وَوَسَقَتْ النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا تَسِقُ، أَىْ: حَمَلَتْ، وَأَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى الْمَاءِ.

تَفْسِيرُ الْبَيْتِ الَّذِى أنْشَدَهُ [17] ، وَهُوَ:

(1) خ: من.

(2) فى المهذب 1/ 153: وتجب الزكاة في ثمرة النخل والكرم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الكرم إنها تخرص كما يخرص النخل، وفى خ: يخرص الكرم كما يخرص النخل.

(3) عن الصحاح (خرص) وقال ابن الأثير: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن. النهاية 2/ 22.

(4) كذا في الصحاح (خرص) والنهاية واللسان (خرص 1133) .

(5) هى النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها. أنظر غريب أبى عبيد 1/ 231 والفائق 1/ 299 والنهاية 3/ 224.

(6) سورة الذاريات آية 10.

(7) فى المهذب 1/ 153: لأن ثمرة النخل والكرم تعظم منفعتهما؛ لأنهما من الأقوات والأموال المدخرة المقتاتة.

(8) عن الصحاح (زخر) .

(9) فى المهذب 1/ 154، واختلف قوله في القرطم وهو حب العصفر. . . لا تجب فيه الزكاة لأنه ليس بقوت فاشبه الخضروات. وفى خ: كالخضراوات.

(10) الفائق 1/ 380 وغريب ابن الجوزى 1/ 284 والنهاية 2/ 41.

(11) فى الفائق: مجاهد رحمه الله، والنهاية: في حديث مجاهد.

(12) الفائق 1/ 377 وغريب ابن الجوزى 1/ 284 والنهاية 2/ 42.

(13) كذا في النهاية 2/ 41 وانظر الفائق.

(14) فى المهذب 1/ 154: ولا تجب الزكاة في ثمر النخل والكرم إِلا أن يكون نصابا، ونصابه: خمسة أوسق.

(15) فى الصحاح (وسق) .

(16) كذا عن الجوهرى وبعده: والوقر حمل البغل أو الحمار. وفى العين 5/ 191 (وسق) الوسق: حمل يعنى ستين صاعا وفى (وقر) ما ذكره الجوهرى.

(17) فى المهذب 1/ 154: والدليل على أن الوسق حمل البغل: قول النابغة. . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت