فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 816

وَمِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ

أَصْلُ الْخُلْعِ: مِنْ خَلْعِ الْقَمِيصِ عَنِ الْبَدَنِ، وَهُوَ: نَزْعُهُ عَنْهُ وإزَالَتُهُ؛ لأنَّهُ يُزِيلُ النِّكَاحَ بَعْدَ لُزُومِهِ.

وَكَذا الْمَرأَةُ لِباس لِلرَّجُلِ، وَهُوَ لِبَاسٌ لَهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [1] فَإذَا تَخَالَعَا: فَقَدْ نَزَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا لِبَاسَهُ [2] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [3] أَىْ: أَكْلًا هَنِيئًا بِطِيبِ الْأَنْفُسِ وَنَشَاطِ الْقَلْبِ، يُقَالُ: هَنَأَنِي الطَّعَامُ وَمَرأَنِي [4] ، فَإِذَا لَمْ تَذْكُرْ هَنَأنِى قُلْتَ: أَمْرأَنِي -بِالْهَمْزِ [5] - أَىِ: انْهَضَمَ. وَقَدْ هَنِئْتُ [6] الطَّعَامَ أَهْنَؤُه هَنْأَ.

وَقِيلَ: {هَنِيئًا} لَا إثْمَ فِيهِ، وَ {مَرِيئًا} [7] لَا دَاءَ فِيهِ. وَقِيلَ: الْمَرِىءُ: الَّذِى تَصْلُحُ عَلَيْهِ الأَجْسَامُ وَتَنْمِى.

(1) سورة البقرة آية 187.

(2) تهذيب اللغة 1/ 164، وتهذيب النووى (خلع) .

(3) سورة النساء آية 4، وردت في المهذب 2/ 71، في قوله: وإن لم تكره منه شيئا، وتراضيا على الخلع من غير سبب جاز لقوله عز وجل: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} .

(4) ع: هنأنى الطعام ويهنئونى.

(5) إصلاح المنطق 319، والصحاح (مرأ) .

(6) ع: هنأت: تحريف.

(7) سورة النساء آية 19. قال المهذب 2/ 71: وإن ضربها أو منعها حقها طمعا في أن تخالعه على شيىء من مالها لم يجز لقوله عز وجل: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مبَيِّنَةٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت