قَوْلُهُ:"وَمِنْ بَابِ الآنِيَةِ" [2] الآنِيَةُ: جَمْعُ إنَاءٍ، عَلَى أفْعِلَةٍ، مِثْلُ كِسَاءٍ وأَكْسِيَةٍ، وأَصْلُهُ: أَأْنِيَة، بِهَمْزَتَيْنِ، فَليِّنَتِ [3] الثَّانِيَةُ، فَجُعِمِتْ أَلِفًا، وَمُدَّ قَبْلَها مَدَّةٌ.
• قَوْلُهُ:"مَاعَدَا الْكَلْبَ وَالْخِنْزِيرَ" [4] عَدَاهُ الشَّىْءُ، أيْ: جَاوَزَهُ، وَعَدْوَى [5] الْجَرَبِ مَأخُوذ مِنْهُ؛ لِأنَّ الجَرَبَ عِنْدَهُمْ يُعْدى، أيْ: يَصِيرُ عَادِيًا، أيْ: مُتَجَاوِزًا [6] مِنَ الأجْرَبِ إلَى الصحِيحِ الَّذِى لَا جَرَبَ بِهِ [7] .
• قَوْلُهُ:"أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهَرَ" [8] الإِهَابُ: الجِلْدُ. (سُمِّىَ إِهَابًا) [9] مَا لَمْ يُدْبَغْ. وَجَمْعُهُ: أُهُبْ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا [10] . وَيُقَالُ فِي وَاحِدَهِ أَيْضًا: أُهيِبٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى أهَبٍ- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ والْهَاءِ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ [11] . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِهِ"الفَائِقِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ" [12] : قِيلَ: لأنَّهُ أهْبَةٌ للْحَىَّ وَبِنَاء لِلْحِمَايَةِ [لَهُ] عَلَى جَسَدِهِ، كَمَا قِيلَ لَهُ الْمَسْكُ؛ لإمْسَاكِهِ.
• قَوْلُهُ:"كَالْشَّثِّ وَالْقَرَظِ" [13] الشَّثُّ: بِالثَّاءِ بِثَلَاثِ نُقَطٍ: شَجَرٌ مَعْرُوف، يَكُونُ فِي الْجِبَالِ مُرُّ الطَّعْمِ [14] (قَالَهُ ابْنُ سِيدَه) [15] .
• وَقَالَ القُتَيْبِيُّ [16] : الشَّثُّ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بِتِهَامَةَ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا [17] .
كَأْنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ ... أَوَ أُمَّ خِشْفٍ بِذِى شَثٍّ وطُبَّاقِ
الطُبَّاقُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالحِجَازِ [18] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الشَّبُّ بالْبَاءِ [19] بِنُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ تَحْتِ. وَلَيْسَ بِشَىْء، وَهُوَ الَّذِى يَسْتَعْمِلُهُ الأسَاكِفَةُ، وَالصَّبَّاغُونَ. قَالَ الأزْهَريُّ [20] : السَّمَاعُ فِيهِ بِالْبَاءِ، وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ:"الشَّثُّ"
(1) العنوان من خ.
(2) ما بين القوسين من ع.
(3) ع: قلبت: تحريف. وهى مصححة بالتشكيل في خ.
(4) في المهذب 1/ 10: كل حيوان نجس بالموت طهر جلده بالدباغ وهو ما عدا الكلب والخنزير، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما إهاب دبغ فقد، طهر".
(5) ع: وعدو الجرب: تحريف.
(6) خ: يتجاوز ومصوبة بالمثبت.
(7) تهذيب اللغة 3/ 114 والمحكم 2/ 228 والصحاح (عدو) .
(8) الحديث في صحيح الترمذي 7/ 232 وسنن ابن ماجة 2/ 1193 ومسند الإمام أحمد 3/ 283 والنهاية 1/ 83.
(9) ما بين القوسين من خ.
(10) وآهبة. وانظر المحكم 4/ 261 والقاموس (أهب) .
(11) الصحاح (أهب) .
(13) في المهذب 1/ 10: ويجوز الدباع بكل ما ينشف فضول الجلد، كالشب والقرظ.
(14) مر الطعم: ليس في ع.
(15) ما بين القوسين من ع وفي المحكم 7/ 422: شجر طيب الريح مر الطعم.
(16) ع: الأصمعى. وفي العين 6/ 216: الشث: شجر طيب الريح مر الطعم ينبت في جبال الغور ونجد قاله أبو الدقيش وكذا في الفائق 2/ 222 واللسان (شث 2195) .
(17) الصحاح (شث) والفائق واللسان وسر صناعة الإعراب 1/ 197.
(18) قال أبو حنيفة: الطباق: شجر محنو القامة ينبت متجاورًا، لا تكاد ترى منه واحدة منفردة وله ورق طوال دقاق خضر يتلزج إذا غمز وله نور أصفر مجتمع. المحكم 6/ 180.
(19) بالباء: ليس في ع.
(20) في شرح ألفاظ المختصر لوحة 16.