قَوْلُهُ:"بِطُولِ [154] الْمُكْثِ"المُكْثُ بِالضَّمِّ: الاسْمُ مِنَ المَكْثِ. مَصْدَرٌ ذَكَرَهُ فِي دِيوَانِ الأدَبِ [155] قَالَ الله تَعَالَى: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [156] وَهُوَ اللُّبْثُ والانْتِظَارُ. وَقَدْ مَكَثَ وَمَكُثَ. وَقَدْ قُرِءَ بِهِمَا [157] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [158] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالاسْمُ: المكْثُ وَالمِكْثُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَتَمَكَّثَ تَلْبَّثَ [159] [160] .
قَوْلُهُ فِي الهِرَّةِ [161] :"فَعُفِىَ عَنْهَاَ"أصْلَ الْعَفْوِ: الْمَحْوُ، يُقَالُ: عَفَا الأثر، أَي: امَّحَى (وَذَهَبَ. وَعَفَا الرَّبْعُ: امَّحَى) [162] رَسْمُهُ وَدَرَسَ [163] . فَكَاَّنهُ مُحِىَ [164] عَنْهُ الذَّنْبُ، وَلَم يُكْتَبْ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ:"إِنَّهَا مِنَ الطوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَو الطَّوُّافَاتُ" [165] قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ [166] : الطَّائِفُ: الْخَادِمُ الَّذِي يَخْدُمُكَ بِرِفْقٍ وَعِنَايْة وَجَمْعُهُ:"الطوَّافُّونَ". وَقَوْلُهُ:"أَوِ الطَّوَّافَاتُ" [167] شَكَّ فِيهِ الرَّاوِى. وَهُوَ مَأَخُوذٌ مِنَ الطوَافِ حَوْلَ الشَّىْءِ والترَّدُّدِ إلَيْهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [168] .
قَوْلُهُ: الْكَلْبُ وَلَغَ" [169] يُقَالُ: وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإنَاءِ يَلَغُ وُلُوغًا [170] : إذَا شَرِبَ فِيهِ بِأَطْرَافِ لِسَانِهِ [171] ، وَيُولَغُ: إذَا أَوْلَغَهُ صَاحِبُهُ، وَالإنَاءُ مِيلَغٌ [172] ."
قَوْلُهُ:"أمَارَاتُهُ تَتَعَلَّقُ بِالْبَصَرِ" [173] أَيْ: عَلَامَاتُهُ [174] ، وَالأمَارَةُ: الْعَلَامَةُ، وَتَكُونُ الْوَقْتَ [175] أَيْضًا.
قَوْلُهُ:"لَا يُقَلِّدُ" [176] التَّقْلِيدُ: أَصْلُهُ مِنَ الْقِلادةِ الَّتِي تَكُونُ فِي العُنُقِ، كَأنهُ يَجْعَلُ ذَلِكَ الأمْرَ كَالْقِلَادة فِي عُنُقِهِ يَتَحَملُ مَأْثَمَهُ [177] .
(154) في المهذب 8/ 1: فإن وجده متغيرا ولم يعلم بأى شيء تغير توضأ به لأنه يجوز أن يكون تغيره بطول المكث. وفي خ لطول.
(155) 1/ 150 وكذا نص من القطاع في أفعاله 3/ 190 وانظر المحكم 6/ 498 وأفعال السرقسطى 4/ 202 والصحاح والمصباح (مكث) .
(156) سورة الإسراء آية 106.
(157) معانى القرآن للفراء2/ 89 والسبعة في القراءات 480 وتقريب النشر 154.
(158) سورة النمل آية 22.
(160) الصحاح (مكث) .
(161) في الهرة: ليس في ع. وفي المهذب 1/ 8: وإن رأى هرة أكلت نجاسة ثم وردت على ماء قليل فشربت منه .. لا ينجس؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منها، فعفى عنها، فلهذا قال النبى - صلى الله عليه وسلم:"إنها من الطوافين عليكم"أو"الطوافات".
(162) ما بين القوسين ساقط من ع.
(163) انظر الزاهر 1/ 535، 536 والعين 2/ 258 وتهذيب اللغة 3/ 222 وغريب الحديث 4/ 389 والمحكم 2/ 268 والصحاح (عفو) .
(164) ع: يمحى.
(165) الحديث في الموطأ 45 وسنن ابن ماجة 1/ 131 وصحيح الترمذي 1/ 137 وغريب الحديث 1/ 270 والفائق 2/ 369 والنهاية 3/ 142.
(166) العباب (طوف 400) .
(167) الطوافات ليس في ع.
(168) سورة النور آية 58 وانظر: معانى الفراء 2/ 260.
(169) خ ولغ الكلب وفي المهذب 1/ 9: وإن كان معه إناءان فأخبره رجل أن الكلب ولغ في أحدهما قبل قوله.
(170) من باب نفع ووعد ويولغ مثل وجل يوجل لغة أيضًا ويعدى بالهمزة، فيقال: أولغته: إذا سقتيه. المصباح (ولغ) .
(171) عن الصحاح (ولغ) ومثله في اللسان (ولغ 4917) وفي ع: ولغ الكلب في الماء: أخذه في فيه بطرف لسانه.
(172) الصحاح (ولغ) وانظر المحكم 6/ 41، 42 وإصلاح المنطق 190 وتهذيب اللغة 8/ 199 وديوان الأدب 3/ 259 وأفعال السرقسطي 4/ 274 وجمهرة اللغة 3/ 151 والقاموس والمصباح (ولغ) .
(173) في المهذب 1/ 10: إذا اشتبه الماء الطاهر بالنجس يجوز التقليد، لأن أماراته تتعلق بالبصر. وفي خ: إمارات.
(174) خ علامات.
(175) ع في الوقت: والصواب الوقت والمثبت من خ والصحاح والنقل عنه.
(176) في المهذب 1/ 9: لا يقلد لأن من جاز له الاجتهاد في شيء لم يقلد فيه غيره.
(177) ع: يتجمل به: تحريف.