وَ"الْمُؤْنَةُ" [60] : تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ [61] ، وَهِىَ [62] : فَعُولَةٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَفْعَلَةٌ، مِنَ الأيْنِ وَهُوَ: التَّعَبُّ الشَّدِيدُ. وَيُقَالُ: (هِىَ) [63] مَفْعَلَةٌ مِنَ الأوْنِ (وَهُوَ: الْخُرْجُ وَالْعِدْلُ؛ لِأنَّهُ ثِقَلٌ عَلَى الِإنْسَانِ) [64] .
قَوْلُهُ:"الْحَشَفُ" [65] هُوَ رَدِىءُ التَّمْرِ [66] ، وَفِى الْمَثَلِ [67] :"أَحَشَفًا [68] وَسُوءَ كِيلَةٍ".
قَوْلُهُ:"بُسْرٌ وَلَا مُنَصَّفٌ وَلَا مُذَنَّبٌ" [69] الْبُسْرُ: قَبْلَ الرُّطَبِ؛ لِأنَّ أوَّلَهُ طَلْعٌ، ثُمَّ خَلَالٌ، ثُمَّ بَلَحٌ، ثُم بُسْرٌ، ثُمّ رُطَبٌ، الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ [70] . وَالْمُنَصَّفُ: الَّذِى أَخَذَ الِإرْطَابُ فِيهِ إلَى النِّصْفِ [71] . وَالْمُذْنَّبُ: الَّذِى بَدَأَ الإرْطَابُ فِى أَذْنَابِهِ [72] . وَالْمُشَدَّخُ: الْبُسْرُ يُغَمُّ حَتَّى يَتَشَدَّخَ، أَىْ: يُغَطَّى بِشَىْءٍ، أو يُدْفَنَ حَتَّى يَنْضَجَ وَيَتَغَيَّرَ. وَقاَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: هُوَ الَّذِى ضُرِبَ بِالْخُشُبِ حَتَّى صَارَ رَطْبًا. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ يُشَمِّسُونَ الْبُسْرَ، ثُمَّ يَدْلُكُونَهُ بِكِسَاءٍ صُوفٍ غَلِيظٍ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَيَصِيرُ طَعْمُهُ طَعْمَ الرُّطَبِ، يَفْعَلُونَ ذلِكَ اسْتِعْجَالًا لِأكْلِ الرُّطَبِ مِنَ الْبُسْرِ قَبْلَ الِإرْطَابِ. ذَكَرَهُ في الْبَيَانِ.
الْبَرْنِىُّ [73] وَالْمَعْقِلِىُّ. ذُكِرَا [74] .
الْهَرَوِىُّ [75] وَالْمَرْوِىُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى هَرَاةَ وَمَرْوَ وَهُمَا بَلَدَانِ بِخُرَاسَانَ [76] . وَالنَّسَبُ إِلَ مَرْوَ: مَرْوَزِىٌّ سَمَاعًا لَا قِيَاسًا.
قَوْلُهُ:"يُبْخَسُ بِهِ" [77] الْبَخْسُ: النُّقْصَانُ، بَخَسَهُ في الْبَيْعِ: إِذَا نَقَصَهُ {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [78] } [79] .
(60) فى المهذب 1/ 300: إن كان لحمله مؤنة وجب بيانه؛ لأنه يختلف الثمن باختلافها.
(61) فيها لغات: المئونة على فعولة بفتح الفاء وبهمزة مضمومة؛ ومؤنة بهمزة ساكنة، قال الشاعر: أَمِيرُنَا مُؤْنَتُهُ خَفِيفَةٌ* والجمع مؤن: مثل غرفة وغرف؛ ومونة بالواو والجمع: مون مثل سورة وسور. المصباح (مون) .
(62) فسر المؤونة؛ لأن الجوهرى قال: المؤونة: تهمز ولا تهمز. . . إلخ فتابعه.
(63) من ع والصحاح، في خ هو.
(64) ما بين القوسين ساقط من ع والمثبت من خ والصحاح.
(65) فى المهذب 1/ 300: إن كان المسلم فيه تمرا لزمه ما يقع عليه اسم التمر على الإطلاق فإن أحضر حشفا أو رطبا لم يقبل منه.
(66) كتاب النخلة 141 من مجلة المورد م 14 ع 3.
(67) فصل المقال 374 ومجمع الأمثال 1/ 367 والصحاح (حشف) .
(68) خ: حشفا.
(69) فى المهذب 1/ 300: فإن كان رطبا لزمه ما يقع عليه اسم الرطب على الإطلاق ولا يقبل منه بسر. . . إلخ.
(70) عن الصحاح (بسر) وانظر كتاب النخلة 136 - 141.
(71) كتاب النخلة 138.
(72) السابق.
(73) ع: والبرنى.
(74) خ: ذكر. وفى المهذب 1/ 301 فإن أسلم في نوع من جنس فجاءه بنوع آخر من ذلك الجنس كالمعقلى عن البرنى والهروى عن المروى ففيه وجهان.
(75) ع: والهروى.
(76) معجم ما استعجم 1216 ومراصد الإطلاع 1262، 1455.
(77) فى المهذب 1/ 301: فإن دفع إليه بالكيل ثم ادعى أنه دون حقه فإن كان ما يدعيه قليلا قبل منه؛ لأن القليل يبخس به.
(78) ع: إذا بخس: تحريف.
(79) سورة يوسف آية 20.