وَ (حُمُرُ) : يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ [21] . وَسُمِّىَ [22] الْوَحْشُ؛ لِأنَّهُ يَسْتَوْحِشُ مِنَ النَّاسِ، وَيَنْفُرُ عَنْهُمْ؛ أَوْ لِأنَّهُ يَسْكُنُ الْأمَاكِنَ الْوَحْشِيَّةَ الَّتِى لَا أنيسَ بِهَا، وَضِدُّهُ: الْأنِيسُ.
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ أَكْلُ الضَّبعِ) [23] الضَّبعُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ [24] ، وَإِذَا أفرَدْتَ الْمُذَكَّرَ قُلْتَ: ضِبْعَان- بِكَسْرِ الضَّادِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَبِالنُّونِ، فَإذا ثَنَّوْهُ ثَنَّوْا الْمُؤَنَّثَ، وَإِن عُنُوا الْمُذَكَّرَ. وَلَمْ يُثَنُّوا الْمُذَكَّرَ اسْتِغْنَاءً، وَكَرَاهَةً لاجْتِمَاعِ الزَّوَائِدِ، قَالَ الْجَوْهَرىُّ [25] : وَلَا تَقُلْ: ضَبُعَةٌ [26] ؛ لأنَّ الْمُذَكَّرَ ضِبْعَانٌ، وَالْجَمْعَ: ضَبَاعِينٌ، مِثْلُ سِرْحَانٍ وَسَرَاحِينَ، وَالأنثَى ضِبْعَانَةٌ [27] وَالْجَمْعُ ضِبْعَانَاتٌ [28] وَضِبَاعٌ. وَهَذَا الْجَمْعُ لِلذَّكَرِ وَالأنْثَى مِثْلُ: سَبُعٍ وَسِبَاعٍ [29] .
قَوْلُهُ: (فَذَبَحَهَا [30] بِمَرْوَةٍ) هُوَ [31] الْحَجَرُ الْمُحَدَّدُ، وَجَمْعُهَا: مَرْوٌ، وَهِىَ حِجَارَةٌ بِيضٌ بَرَّاقَةٌ (يُقْدَحُ مِنْهَا النَّارُ، وَبِهَا سُمِّيَت الْمَرْوَةُ بِمَكَّةَ) [32] .
قَوْلُهُ [33] : (الْبَرْبُوعُ) [34] دُوَيبةٌ بِخِلْقَةِ الْفَأْرِ أوْ أَكْبَرُ، تَكْثُرُ مَفَاتِحُ جِحَرِهِ [35] فِى الأرْضِ، إِذَا سَدَّوا عَلَيْهِ فَتْحًا: خَرَجَ مِنْ آخَرَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ اسْمٌ، وَهِىَ: النَّافِقَاءُ؛ وَالْقَاصِعَاءُ؛ وَالدَّامَّاءُ؛ وَالرَّاهِطَاءُ [36] .
وَالْجَفْرَةْ [37] مِنَ الْمَعْزِ: مَا لَهَا أربَعَةُ أَشْهُرٍ [38] ، وَهُوَ الَّذِى قَوِىَ عَلَى الأَكْلِ وَاتَّسَعَ جَوْفُهُ [39] . وَالْجَفِيرُ: الْوَاسِعَةُ مِنَ الْكَنَائِنِ، وَمِنْهُ الْفَرَسُ الْمُجْفِرُ [40] .
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ أَكْلُ بْنِ عِرْسٍ وَالْوَبْرِ) [41] فَابْنُ عِرْسٍ عَلَى خِلْقَةِ الْهِرِّ، مُولَعٌ بِأَخْذِ الذَّهَبِ مِنْ مَعْدِنِهِ، وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ: رَاسُو [42] وَالْوَبْرُ: دُوَيِّبَّةٌ عَلَى قَدْرِ السِّنَّوْرِ، مِثْلُ الْجُرَذِ إِلَّا أَنَّهُ أَنْبَلُ وَأَكْبَرُ طَحْلَاءُ الَّلوْنِ، وَهِىَ كَحْلَاءُ نَجْلَاءُ، مِنْ جِنْسِ بَنَاتِ عِرْسٍ، لَيْسَ لَهَا ذَنَبٌ [43] .
قَوْلُهُ: (ضَبًّا مَحْنُوذًا) [44] الضبَّ: دُوَيبةٌ، وَالْجَمْعُ: ضِبَابٌ وَأضُبٌّ، مِثْلُ كَفٍّ وَأَكُفٍّ، وَفِى الْمَثَلِ [45] : (أَعَقُّ مِنْ ضبٍّ) لأنَّهُ رُبَّمَا أكلَ حُسُولَهُ، والأْنْثَى ضَبَّةٌ. وَقَوْلُهُمْ: (لَا أَفْعَلُهُ حَتَّى يَرِدَ الضَّبُّ) [46] وَمِنْ كَلَامِهِم الَّذِى يَضَعُونَهُ عَلَى ألسِنَةِ الْبَهَائِمِ قَالَت السَّمَكَةُ: وِرْدًا يَا ضبُّ، فَقَالَ:
(21) أى: في الجمع يقال: حمْر وحمُر وانظر الصحاح (حمر) والمحكم 3/ 250 واللسان (حمر 992) .
(22) ع: ويسمى.
(23) فى المهذب 1/ 247: ويحل أكل الضبع لقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} قال الشافعى: ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه بين الصفا والمروة.
(24) ع: فإذا.
(25) فى الصحاح (ضبع) .
(26) قال الفيومى: وربما ميل ضبعة كما قيل: سبع وسبعة. المصباح (ضبع) .
(27) ذكر في اللسان (ضبع 2550) إنكار ابن برى لضبعانة.
(28) ع: ضبعات: تحريف.
(29) المذكر والمؤنث للفراء 88 ولابن التسترى 54، 72، 91.
(30) خ: فذبحتها. وفى المهذب 1/ 247: روى جابر أن غلامًا من قومه أصاب أرنبًا فذبحها بمروة فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكلها فأمره أن يأكلها.
(31) ع: وهو.
(32) ما بين القوسين: ساقط من غ.
(33) قوله: ليس في ع.
(34) فى المهذب 1/ 247: ويحل اليربوع، لقوله عز وجل {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} .
(35) ع: له مفاتح في جحره بدل"تكثر مفات حجره".
(36) انظر الصحاح (نفق- قصع- دم- رهط) .
(37) فى المهذب 1/ 247: أوجب عمر (ر) على المحرم إذا أصاب اليربوع حفرة، فدل على أنه صيد.
(38) مبادئ اللغة 145 والصحاح (جفر) .
(39) فسر الجفر بعد الجفرة سهو.
(40) الصحاح (جفر) وانظر العين 6/ 110 والمحكم 7/ 273 والمصباح (جفر) .
(41) فى المهذب 1/ 247 ويحل أكل ابن عرس والوبر لما ذكرناه في الثعلب (فى أنه يشبه الأرنب ولا يقتات بنابه) .
(42) ذكره الجوهرى في الصحاح (عرس) وانظر المرصع 249 والمحكم 1/ 298.
(43) الصحاح والمصباح (وبر) .
(44) فى المهذب 1/ 247: روى خالد بن الوليد مع النبى - صلى الله عليه وسلم - بيت ميمونة (ر) فوجد عندها ضبا محنوذا. . إلخ.
(45) الدرة الفاخرة 1/ 306 ومجمع الأمثال 2/ 396 وكتاب أفعل للقالى 90 وثمار القلوب 416، 417 والمستقصى 1/ 250: والحيوان 1/ 196 والصحاح (صبب) .
(46) الصحاح، وانظر نص المقال 133 ومجمع الأمثال 3/ 175 واللسان (ضبب 2543) .