(قَوْلُهُ:"يَسْتَظْهِرُ" [20] أَصْلُ) (19) الاسْتِظْهَارُ [21] : الاسْتِيثَاقُ مِنَ الأَمْرِ. يُقَالُ: اتَّخَذَ فُلَانٌ بِعَيرَيْنِ ظَهِيرَيْنِ [22] فِى سَفَرِهِ: إِذَا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى أَبَاعِرَ لَهُ، وَسَاقَ مَعَهُ بَعِيرَيْنِ قَوِيِّيَنِ فَارِغَيْنِ وَثِيقَةً [23] ؛ لِئَلَّا يُبْدَعَ [24] بِبَعِيرٍ مِنْ حَمُولَتِهِ فَلَا يَجِدُ لِحِمْلِهِ حَمُولَةً، فَوَضَعَ الاسْتِظْهَارَ مَوْضِعَ الْوَثِيقَةِ.
قَوْلُهُ:"لَوْ كَانَ حَلَفَ لَكَانَ بَارًّا" [25] أَىْ غَيْرَ حَانِثٍ يُقَالُ بَرِّ فِى يَمِينِه، بِفَتْحِ الْبَاءِ، فَهُوَ بَارٌّ، وَكَذَلِكَ فِى البِرِّ: ضِدُّ العُقُوقِ [26] .
قَوْلُهُ:"الْنَّاضّ" [27] أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ: النَّاضَّ وَالنَّضُّ. قَالَ أبُو [عُبَيْدٍ] [28] إِنَّمَا يُسَمُّونَهَا نَاضًّا: اذَا تَحَوَّلَ عَينًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: مَا نَضَّ بِيَدِى مِنْهُ شَىْءٌ، وَخُذْ مَا نَصَّ لَكَ مِنْ دَيْنٍ، أَىْ: تَيَسَّرَ [29] . وَهُوَ يَسْتَنِضُّ [30] حَقَّهُ مِنْ فُلَانٍ، أَىْ: يَسْتَنْجِزُهُ، وَيَأَخُذُ مِنْهُ الشَّىْءَ بَعْدَ الشَّىءِ. مَأخُوذٌ مِنْ نُضَاضَةِ الْمَاءِ وَ (هِىَ) [31] : بَقِيَّتُهُ، وَكَذَلِكَ النَّضِيضَةُ، وَجَمْعُهَا: نَضَائِضُ. ذَكَرَهُ الأزْهَرِىُّ [32] .
قَوْلُهُ [33] :"فِى الْحَدِيثِ"مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ [34] "بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ، تَثْنِيَةُ مَسَكَةٍ، وَهُوَ [35] السِّوَارُ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ مِنْ [36] ذَهَبَ أَوْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ، قَالَ جَرِير [37] ."
تَرَى العَبْسَ الْحَوْلِىَّ جَوْنًا بِكُوعِهَا ... لَهَا مَسَكًا مِنْ غَيْرِ عَاجٍ وَلَا ذَبْلِ
قَوْلُهُ:"الْمِنْطَقَةُ" [38] مَعْرُوفَةٌ، يَشُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَسَطَهُ. وَفِى الْمَثَلِ:"مَنْ يَطُلْ هَنُ أَبِيهِ يَنَتَطِقُ بِهِ" [39] أَىْ: مَنْ كَثُرَ بَنُو أَبيهِ يَتَقَوَّى بِهِمْ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النِّطَاقِ لِلْمَرْأَة، الَّذِى [40] تَشُدُّ بهِ وَسَطَهَا أَيْضًا، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ أَسْمَاءُ: ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ. قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [41] : هُوَ أَنْ تَشُدَّ وَسَطهَا، ثُمَّ تُرْسِلَ الأَعْلَى عَلَى الأسْفَلِ إِلَى الرُّكْبَةِ وَالأسْفَلُ يَنْجَرُّ عَلَى الأرْضِ، فَلَيْسَ لَهَا حُجْرَةٌ [42] ، وَلَا نَيْفَقٌ [43] وَلَا سَاقَانِ، وَالْجَمْعُ: نُطقٌ.
قَوْلُهُ:"مُعَدٌّ لِلإِجَارَةِ" [44] أَىْ: مُرْصَدٌ لَهَا، يُقَالُ: أعَدَّ لِهَذَا الْأمْرِ عُدَّتَهُ"أَىْ: أَخَذَ أُهْبَتَهُ."
(20) فى المهذب 1/ 158: وإن شاء أخرج واستظهر ليسقط الفرض بيقين.
(21) ع: والاستظهار.
(22) ع: ظهيرتين.
(23) : وثيقة: ساقط من ع.
(24) يبدع من أبدعت الراحلة: إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع. غريب الحديث 1/ 9 وتهذيب اللغة 2/ 242: الفائق 1/ 84 والصحاح (بدع) .
(25) ع: قوله كان بارا. وفى المهذب 1/ 158: إن له دين مؤجل. . فإذا قبضه استقبل به الحول؛ لأنه لا يستحقه، ولو حلف أنه لا يستحقه كان بارًا.
(26) تقول: بَرِرْت والدى بالكسر أَبَرُّهُ بِرًا فأنا بَرٌّ به وبارٌّ الصحاح (برر) .
(27) هذا القول ليس موجود بها في المهذب في هذا الموضع.
(28) ع، خ: أبو عبيدة. والمثبت من الصحاح (نضف) والنقل عنه. ومثله في المصباح.
(29) ع: يسر والمثبت من خ والصحاح.
(30) ع: في حقه والمثبت من خ والصحاح.
(31) خ: وهو والمثبت من ع وشرح ألفاظ المختصر لوحة 63 والنقل عنه.
(32) المرجع السابق.
(33) قوله: ليس في ع.
(34) فى المهذب 1/ 159: في الحلى: تجب فيه الزكاة لما روى أن امرأة من اليمن جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معها ابنتها في يدها مسكتان غليظتان من الذهب، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتعطين زكاة هذا. . . إلخ الحديث.
(35) ع: وهى.
(36) من: ليس في ع.
(37) ديوانه 556 وانظر الصحاح (مسك) .
(38) فى المهذب 1/ 159: وفيها لطخ به اللجام وجهان، قال أبو الطيب بن سلمة: هو مباح كالذى حلى به المنطقة والسيف.
(39) مجمع الأمثال 3/ 311 والصحاح (نَطق) .
(40) ع: التى.
(41) فى الصحاح (نطق) .
(42) حجزة الإزار: مجمع شده ومعقده.
(43) ع: ينفق: تحريف ونيفق السراويل: الموضع المتسع منها.
(44) وإن كان للمرأة حلى معد للإجارة، ففيه طريقان. . . . إلخ.