وَذَكَرَ الْعَصَا؛ لِأنَّها شَيْىءٌ تافِةٌ، أَرادَ: فَلْيَرُدها"وَلا يَسْتَحِلُّ أَخْذَها" [7] مَعَ احْتِقارِها.
قَوْلُهُ:"أُعْطِىَ شُرَكاوهُ حِصَصَهُمْ" [8] هُوَ جَمْعُ حِصَّةٍ، وَهُوَ النَّصيبُ، يُقالُ: [أَحْصَصْتُ] [9] الرَّجُلَ: أَعْطَيْتُهُ نَصيبَهُ، وَتَحَاصَّ الْقَوْمُ يَتَحاصُّونَ: إِذا اقْتَسَموا حِصَصًا، وَكَذَلِكَ [10] الْمُحاصَّةُ.
قَوْلُهُ:"السَّبيكَةُ وَالنُّقْرَةُ" [11] يَقالُ: سَبَكْتُ الْفِضَّةَ أسْبِكُها -بِالْكَسْرِ [12] - سَبْكًا: أَذَبتُها. وَالسَّبيكَةُ: الْفِضَّةُ [13] ، فَعيلَةٌ مِنَ السَّبْكِ، وَالْجَمْعُ: سَبائِكُ.
وَالنُّقْرَةُ -أيْضًا: هِىَ السَّبيكَةُ-، كَذا قالَ الْجَوْهَرِىُّ [14] : وَقيلَ: هِىَ الْفِضَّةُ الْخالِصَةُ، تُخْرَجُ مِنَ الْمَعْدِنِ فَتُخْلَصُ.
قَوْلُهُ:"قَطَعَ أُنْثيَيْهِ" [15] أَىْ: خُصْيَيْهِ [16] ، لا تُسْتَعْمَلُ مُفْرَدَةً-، وَخُصَّتا بِالتَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ؛ لمُضادَّتِهِما الذَّكَرَ حينَ سُمِّىَ بِذَلِكَ.
(7) وضع المصحح علامة فوق هذه العبارة، وكتب في الحاشية بدلها:"ولا سبيل إلى أخذها"غير أنه لا يستقيم به الكلام.
(8) ع: شركاءه. وفى المهذب 1/ 368: روى ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أعتق شركا له في عبد فإن كان معه ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه وأعطى شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد".
(9) خ وع: حصصت والمثبت من الصحاح والمصباح.
(10) ع: وكذا.
(11) فى المهذب 1/ 368: فإن كانت صنعة محرمة ضمن كما تضمن السبيكة والنقرة؛ لأن الصنعة لا قيمة لها، فكان وجودها كعدمها.
(12) كذا في الصحاح (سبك) وفى اللسان والمصباح والقاموس: بالضم والكسر.
(13) عبارة الصحاح: والفضة: سبيكة والجمع السبائك.
(14) الصحاح (نقر) .
(15) في المهذب 1/ 369: إن غصب عبدا فقطع أنثييه ولم تنقص قيمته. . . إلخ.
(16) ع: خصيتيه. وهى لغة جائزة.