فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 816

الانْحِنَاءُ فِي الظَّهْرِ مِنَ الْكِبَرِ.

قَوْلُهُ: (مُتَبَذِّلًا) [24] عَلَيْهِ ثِيَابُ الْبِذْلَةِ، وَهِىَ: مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثَيَابِ وَيُسْتَعْمَلُ. وَابْتِذَالُ الثَّوْبِ: امْتِهَانُهُ، وَالتَبّذَلُ: تَرْكُ التَّصَاوُنِ [25] .

قَوْلُهُ: (غَيْثًا مُغِيثًا) الْغَيْث: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ المَطَرْ (مُغِيثًا) أَيْ: نَاصِرًا، يُقَالُ: أغَاثَهُ يُغِيثُهُ: إِذَا نَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ [27] . قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [28] ، فَكَأنَّ الْغَيْثَ: الْمُغِيثُ [29] ؛ لِأنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الْجَدْبِ وَيُخلِصُ مِنَ الْقَحْطِ.

قَوْلُهُ: (هَنِيئًا) هُوَ الطَّيِّبُ الَّذِى لَا تَنْغِيصَ فِيهِ. (مَرِيئًا) : الَّذِى تَصْلُحُ عَلَيْهِ الْأجْسَامُ، وَلَا وَبَاءَ فِيهِ مُسَمِّنًا لِلْمَالِ. قَالَ الْأزْهَرِىُّ (29) : الْهَنِىءُ وَالْمَرِىءُ: النَّاجِعُ لِلْمَالِ حَتَّى يَسْمُنَ عَلَيْهِ. وَمَرؤ الْمَاءُ: إِذَا كَانَ نَمِيرًا، يُقَالُ: هَنَأنِى الطَّعَامُ وَمَرَأَنِى، فَإذَا لَمْ يُذْكَرْ هَنَأنِى: قُلْتَ: أمْرَأنِى -بِالْهَمْزِ- أَى: انْهَضَمَ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس عَن ابْنِ الاعْرَابِىِّ: يُقَالُ: هَنَأنِى وَأَهَنَأنِى، وَمَرَأَنِى وَأمْرَأَنِى [30] . وَلَا يُقَالُ: مَرَيَنِى [31] . وَقَالَ فِي التَّفْسِيرِ {هَنِيئًا} [32] لَا إِثْمَ فِيهِ، وَ {مَرِيئًا} لَا دَاءَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (مَرِيعًا) أَيْ: خَصِيبًا، وَالْمَرِيعُ: الْخَصِيبُ. وَقَدْ أمْرَعَ الْوَادِى فَهُوَ مُمْرِعٌ [33] . وَوُصِفَ بِهِ الْمَطَرُ [34] ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ؛ وَالشَّىْءُ يُوصَفُ بِفِعْلِهِ. أَيْ: (مُمْرِعٌ) وَسُمِّىَ [35] الْمَطَرُ: الْحَيَا، لإحْيَائِهِ الْأَرْضَ. وَرُوِىَ (مُرْبِعًا) [36] بِالْبَاءِ، مِنْ أَربَعَ بِالْمَكَانِ: إِذَا أَقَامَ فِيهِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى نُجْعَةٍ، وَمِنْهُ (ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ) [37] أَيْ: اثْبُتْ وَارْفُقْ. وَيُرْوَى (مُرْتِعًا) [38] بِالتَّاءِ، مِنْ (رَتَعَتِ الْمَاشِيَةُ: إِذَا رَعَتْ مَا شَاءَتْ) [39] وَمِنْهُ [40] قَوْلُهُ تَعَالَى: {نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ} [41] .

قَوْلُهُ [42] : (غَدَقًا) الْغَدَقُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، يُقَالُ بِفَتْحِ الدَّالِ: نَعْتٌ بِالْمَصْدَرِ، فَلا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ. وَقَالَ [43] ابْنُ الْأعْرَابِىِّ: الْمَطَرُ الغَدَقُ: الْكِبَارُ الْقَطَرُ، وَالْمُغْدِقُ: مِثْلُهُ [44] .

قَوْلُهُ: (مُجَلِّلًا) قَالَ الْجَوهَرىُّ [45] : الْمُجَلِّلُ: السَّحَابُ الَّذِى يُجَلِّلُ الْأَرْضَ بالْمَطَر، أَيْ: يَعُمُّ جَمِيعَ الأرْض، وَلَعَلَّهُ مِنْ تَجْلِيلِ الْفَرَسِ، وَهُوَ: إلبَاسُهُ الْجُلّ [46] . أوْ [47] يُجَلّلُ الأرْضَ، أيْ يُغَطِّيهَا بِمَائِهِ أوْ بِنَبَاتِهِ [48] .

(24) في المهذب 1/ 124 ويخرج متواضعًا تبذلا.

(25) عن الصحاح"بذل"والمقصود: ترك الزينة والظهور بهيئة حسنة. أنظر النهاية 3/ 85 والمصباح (بذل) .

(26) في دعاء الاستسقاء"اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا طبقا سحا عاما دائما. اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. . . إلخ انظر المهذب 1/ 124."

(27) من الغوث واوى العين، والغيث يائى. وانظر الصحاح والمصباح (غيث، غوث) والفائق 3/ 161 والنهاية 3/ 392، 400 وغريب الخطابى 1/ 439.

(28) سورة القصص آية 15.

(29) ع: مغيث.

(30) في شرح ألفاظ المختصر 48 وانظر فعلت وأفعلت للزجاج 87 ومعانى القرآن له 2/ 9 واللسان (هنأ 4707) ، (مرأ 4166) وإصلاح المنطق 149، 319.

(31) ولا يقال مرينى: ليس في ع.

(32) من قوله تعالى {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} النساء آية 4.

(33) الصحاح (مرع) .

(34) فقيل: غيث مريع وَمِمْراع ومُمْرِع وانظر الصحاح (مرع) واللسان (مرع 4184) وتهذيب اللغة 2/ 394.

(35) ع: ويسمى.

(36) الفائق 1/ 341 والنهاية 2/ 193 ومنال الطالب 109.

(37) المحكم 2/ 102 والصحاح (ربع) .

(38) الرواية في الفائق: مَرِيعًا مُرْتِعًا مُربِعًا، وَكذا في منال الطالب 103.

(39) ع: أرتعته الماشية: إذا أرتعت ماله ساق تحريف.

(40) ومنه: ساقط من خ.

(41) سورة يوسف آية 12. على قراءة من قرأ بالنون: انظر الكشف 2/ 6، 7.

(42) قوله: ليس في ع.

(43) خ: قال.

(44) غريب الخطابى 1/ 441 والمحكم 5/ 229 والفائق 1/ 341 والآية 3/ 345 ومنال الطالب 108 والصحاح والمصباح"غدق".

(45) الصحاح (جلل) .

(46) عبارة الجوهرى: أى يعم. وتجليل الفرس: الباسه الحل.

(47) أو مصححة في حاشيته خ بأى: خطأ.

(48) الفائق 1/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت