يَقْرَبَهَا وَيَزُولُ عَنْهَا، وَالإِقْلَاعُ عَنِ الْأمْرِ: الْكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ: أقْلَعَ فُلَانٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ [16] .
قَوْلُهُ [17] : (حَتَّى بَلَّ الثَّرَى) أصْلُ الثَّرَى: التُّرابُ النَّدِىُّ [18] ، وَأرْضٌ نَدِيَةٌ [19] : ذَاتُ نَدَّىً (وَثَرىً) [20] ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى قِيلَ: الثَّرَى في النَّدِىِّ وَالْيَابِسِ.
قَوْلُهُ: (عِيَادَةُ الْمَرِيضِ) [21] مُشْتَقَّةٌ [22] مِنْ عَادَلَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أعْرَضَ عَنْهُ، كَأَنَّهُ اعرَضَ عَنْهُ يَوْمَ كَانَ صَحِيحًا وَعَادَ إِلَيهِ يَوْمَ كَانَ مَرِيْضًا.
قَوْلُهُ: (مَنْزُولًا به) [23] أَيْ: نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ. وَمَعْنَاهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ [24] : (وَقَدْ نَزَلَ بِد وَأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ) .
قَوْلُهُ: (يُلَقِّنُهُ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إلَّا الله) التَّلْقِينُ كَالتَّفْهِيمِ. وَغُلَامٌ لَقِنٌ: سَرِيعُ الْفَهْمِ. وَلَقِنْتُ الْكَلَامَ بِالْكَسْرِ: فَهِمْتُهُ وَتَلَقَّنْتُهُ: أَخَذْتُهُ لَقَانِيَةً، وَالاسْمُ: الَّلقَانَةُ [25] .
قَوْلُهُ: (الْهَوَامُّ) [26] صِغَارُ دَوَابِّ الْأرْضِ [27] .
قَوْلُهُ: (سُجِّىَ بِثَوْبٍ) [28] أَيْ: غُطِّىَ، قَالَ الْجَوْهَرِىُّ [29] : سَجَّيْتُ الْمَيِّتَ تَسْجِيَةً: إِذَا مَدَدْتَ عَلَيهِ ثَوْبًا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ [30] : هُوَ مِنَ اللَّيْلِ السَّاجِى؛ لِأنَّهُ يُغَطِّى بإِظْلَامِهِ.
(وَالْحَبِرَةُ) : ثَوْبٌ فِيهِ خُطُوطٌ. وَقَدْ ذُكِرَ [31] .
قَوْلُهُ [32] : (نَّفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَة بِدَيْنِهِ) النَّفْسُ هَا هُنَا عَلَى (33) أَرْبَعَةِ مَعَانٍ [33] ، أَحَدُهُمَا: بَدَنُهُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [34] وَالنَّفْسُ [35] : الرُّوحُ الَّذِى [36] إِذَا فَارَقَ الْبَدَنَ لَمْ تَكُنْ بَعْدَهُ [37] حَيَاةٌ، وَهُوَ الَّذِى [38] أَرادَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ [39] :"كَأَنَّ رُوحَهُ يُعَذَّبُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ حَتَّى يُؤَدَّى عَنْهُ". وَالنَّفْسُ: الدَّمُ فِي جَسَدِ الْحَيَوَانِ. وَنَفْسُ الشَّىْءِ: ذَاتُهُ، مِثْلُ: جَاءَنِى زَيْدٌ نَفْسُهُ، أَيْ: ذَاتُهُ [40] .
قَوْلُهُ: (يُبَادَرُ [41] إِلَى تَجْهِيزِهِ) هُوَ: غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَدَفْنُهُ، مِنْ جَهَّزْتُ الْعَرُوسَ: إِذَا أَخَذْتَ فِيمَا
(16) الصحاح (قلع) .
(17) في المهذب 1/ 126: روى البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر جماعة يحفرون قبرا فبكى حتّى بل الثرى بدموعه وقال إخوانى لمثل هذا فَأْعِدُّوا.
(18) كذا في مبادىء اللغة 29 وجمهرة اللغة 3/ 218 وشرح السبع الطوال 562 وأمالى القالى 1/ 126 وقال الهروى: هو التراب الندى الذى تحت التراب الظاهر. الغريبين 1/ 279 وقال الزمخشرى البرى: التراب الذى على وجه الأرض والثرى: الندى تحت البرى. الفائق 1/ 103.
(19) خ: ثرية. وفي الصحاح: فرض نَدِيَة عَلَى فَعِلَةٍ بِكسر العين، ولا تقل نَدِيَّةٌ وذكره ابن السكيت في إصلاح المنطق 181.
(20) في المهذب 1/ 126: ويستحب عيادة المريض.
(21) خ: مشتق.
(22) في المهذب 1/ 126: وإن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول لا إله إِلَّا الله.
(23) من ع.
(24) في المهذب 1/ 133 في الدعاء للميت.
(25) عن الصحاح (لقن) .
(26) في المهذب 1/ 127: وربما دخل إلى فيه شيىء من الهوام.
(27) قال الجوهرى: ولا يقع هذا الأسم إِلا على الخوف من الأحناش (الصحاح - هم) وفي العين 3/ 357: الهوام: ما كان من خشاش الأرض نحو العقارب وشبهها، الواحدة: هامة؛ لأنّها تهم أى تدب. وقد تطلق على ما لا يقتل من الحشرات. أنظر المصباح (همم) .
(28) في المهذب 1/ 127: ويسجى بثوب؛ لما روت عائشة (ر) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجى بثوب حبره.
(29) الصحاح (سجا) .
(30) في الفائق 2/ 156.
(31) ص 116.
(32) في المهذب 1/ 127: روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى".
(33) على، ومعان: ليس في خ.
(34) سورة المائدة آية 45.
(35) النفس: ساقطة من ع.
(36) الذى: ساقطة من ع.
(37) ع: بعدها.
(38) ع: وهى التى.
(39) المهذب 1/ 127.
(40) الصحاح (نفس) .
(41) خ: بَادَر وفي المهذب 1/ 127: ويبادر إلى تجهيزه؛ لما روى على (ر) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث لا تؤخروهن الصّلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا".