فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 816

قَوْلُهُ:"كَالْعَبْدِ الْقِنِّ"فَالَ الْجَوْهَرِىٌّ [20] : الْعَبْدُ القِنُّ: إِذَا مُلِكَ هُوَ وَأَبُوهُ، يَسْتَوِى فِيهِ الاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَقِيلَ: هُوَ الْخَالِصُ الْعُبُودِيَّةِ.

قَوْلُهُ:"ابتغُوا فِى أمْوَالِ الْيَتَامَى" [21] أىْ: اطْلُبُوا فِيهَا الرِّبْحَ بِالتَّصْرفِ فِيهَا بِالتِّجَارَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآخَرُونَ [22] يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ} [23] أَىْ: يَتَّجِرُونَ، وَأَصْلُهُ: الطَّلَبُ، يُقَالُ: بَغَى ضَالَّتَهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَلِبَةٍ: بُغَاءٌ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ، وَبُغَايَةٌ أَيْضًا. وَالْبُغْيَةُ - بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: الْحَاجَةُ. وَالْبِغَاءُ بِالْكَسْرِ: الزِّنَا. وَمِنْهُ: { [وَ] [24] لَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ [25] .

قَوْلُهُ [26] :"الزَّكَاةُ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِ اللهِ عَزَّ [26] وَجَلَّ ضَرُورَةٌ"قَالَ أَهْلُ الأُصُولِ: الْعِلْمُ الضَّرورِىُّ كُلُّ عِلْمٍ لَزِمَ الْمَخْلُوقَ عَلَى وَجْهٍ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ بشَكٍّ وَلَا شُبْهَةٍ، وَذَلِكَ كَالْعِلْمِ الْحَاصِلِ عَنِ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ الَّتِى هِىَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَالْلَّمْسُ.

قَوْلُهُ [27] :"فَأَنا آخُذُهَا [28] وَشِطْرُ مَالِهِ"أىْ: نِصْفُ مَالِهِ. قَالَ ذَلِكَ حِينَ كَانَتْ الْعُقُوبَاتُ فِى الأَمْوَالِ فِى بَدْءِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ [29] . وَرُوِىَ فِى الْفَائِقِ [30] : وَشُطْرَ مَالُهُ"بِضَمِّ الشِّينِ وَكَسْرِ الطَّاءِ عَلى مَا لَم يُسَمَّ فَاعِلُهُ. قَالَ: وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَالَهُ يُنَصَّفُ، وَيَتَخَير الْمُصَدِّقُ مِنْ خَيْرِ النِّصْفَيْنِ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ [31] : قَالَ الْحَرْبِىُّ: غَلِطَ بَهْزٌ فِى الرِّوَايَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ"شُطِرَ مَالُهُ"يَعْنى: أَنْ [32] يُجْعَلَ مَالُهُ شِطريْنِ فَيَتَخَيَّرُ الْمُصَدِّقُ [33] ، وَيَأَخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ النِّصْفَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ، وَأَمَّا مَالَا [34] يَلْزَمُهُ فَلَا."

قَوْلُهُ:"عَزْمَةٌ"بِالرَّفْعِ: خَبَرُ مُبْتَدَإٍ، أَىْ: ذَلِكَ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنا. يُقَالُ: عَزَمَ عَلَى الأَمرِ: إِذَا قَطَعَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَرَدَّدَ فِيهِ، يُقَالُ: عَزَمْتُ عَلَى كَذَا عَزْمًا وَعُزْمًا [35] - بالضَمِّ وَعَزِييةً وَعَزِيمًا: إِذَا أرَدْتَ فِعْلَهُ وَقَطَعْتَ عَلَيْهِ. قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [36] أَىْ: صَرِيمَةَ أَمْرٍ [37] . قَالَ فِى الْمُجْمَلِ [38] : الْعَزْمُ وَالْعَزِيمَةُ: عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى الشَّىْءِ [تُرِيدُ] [39] أَنْ تَفْعَلَهُ. وَعَنِ الْغُورِيِّ [40] : الإِرَادَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ لِتَوْطِينِ النَّفْسِ عَلَى الْفِعْلِ، وَمِنْهُ: اعْتَزَمَ الْفَرَسُ فِى عِنَانِهِ: إِذَا مَرَّ حَالًا فَحَالًا يَنْثَنى. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَىْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ [أَىْ] [41] وَاجِب مِمَّا أوْجَبَ اللهُ تَعَالَى [42] .

قَوْلُهُ:"وَالْخبَرُ مَنْسُوخٌ" [43] النَّسْخُ: هُوَ الإِزَالَةُ، نَسَخَت الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَانتسَخَتْهُ: أَزَالَتْهُ، وَنَسْخُ الآيَةِ بِالآيَةِ، إِزَالَةُ حُكْمِهَا بِمِثْلِ حُكْمِ الَّذِى كَانَ ثَابِتًا لِحُكْمِ غَيْرِهِ [44] ، فَالثَّانِيَةُ: نَاسِخَةٌ، وَالأولَى:

(20) فى الصحاح (قنن) .

(21) فى المهذب 1/ 140. روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة".

(22) وآخرون: ليس في ع.

(23) سورة المزمل آية 20.

(24) ع، خ: {لَا تُكْرِهُوا} .

(25) سورة النور آية 33. وانظر معانى القرآن للفراء 2/ 251 ومجاز القرآن 2/ 66 وتفسير غريب القرآن 304.

(26) فى المهذب 1/ 141: وجوب الزكاة: معلوم من دين الله -عز وجل- ضرور فمن جحد وجوبها فقد كذب الله تعالى وكذب رسوله.

(26) خ: تعالى.

(27) فى المهذب 1/ 141: روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ومن منعها فأنا آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمّد فيها شيىء."

(28) وفى خ: فَإنَّا آخِذُوهَا.

(29) قال الشيرازى: وحديث بهز بن حكيم منسوخ فإن ذلك كان حين كانت العقوبات في المال، ثم نسخت المهذب 1/ 141.

(31) فى الغريبين 2/ 98.

(32) ع: أنه.

(33) المصدق: بفتح الصاد والدال بعدها مكسورة مشددة: الذى يأخذ صدقات النعم.

(34) ع: مال: تحريف.

(35) ع: عزمانا: تحريف.

(36) سورة طه آية 115.

(37) ما سبق عن الصحاح (عزم) وانطر مما في الفراء 2/ 193 وتفسير غريب القرآن 283.

(39) زيادة من المجمل لاستقامة النص.

(40) ع: الهروى: تحريف.

(41) زيادة من التهذيب 2/ 154 وفى ع: وواجب بدلا من: أى واجب.

(42) السابق.

(43) أنظر تعليق 29.

(44) خ: إزالة حكمها مثل حكم الذى كان نائبا بحكم غيره تحريف: انظر الصحاح (نسخ) والمفردات للراغب 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت