فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 816

وَاسْتَطَافَ: كُلُّهُ بِمَعْنَى. وَرَجُلٌ طَافٌ، أَىْ: كَثِيرُ الطَّوَافِ [36] . وَأَصْلُ الطَّوَافِ، وَابْتِدَاءُ فِعْلِهِ: أَنَّ إِبْراهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، كَانَا كُلَّمَا بَنَيَا شَيْئًا مِنَ البَيْتِ: طَافَا حَوْلَهُ وَقَالَا: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [37] فَبَقى ذَلِكَ إلَى الآنَ. وَرَأيتُ فِى التَّفْسِيرِ أَنَّهُ سُئِلَ عَلِىٌّ بنُ الْحُسَيْنِ عَنْ بَدْءِ الطَّوَافِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ بَيْتًا، وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ الَّذِى ذكَرَهُ الله تَعَالَى وَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: طُوفُوا بِهِ وَدَعُوا الْعَرْشَ، فَطَافَت الْمَلَائِكَةُ (بِهِ) [38] فَكَانَ أهْوَنَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أمَرَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِى الأرْضِ أنْ يَبْنُوا فِى الأرْض بَيْتًا عَلَ مِثَالِهِ وَقَدْرِهِ، فَبَنَوْا، (وَسَمَّوُهُ) [39] الصُّرَاحَ [40] ، وَأَمَرَ مَنْ فِى الأرْضِ مِنْ خَلْقِهِ أنْ يَطوفُوا بِهِ كَمَا يَطوفُ أهْلُ السَّمَاءِ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

قَوْلُهُ:"سَبْعًا"فِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ: (سَبْعًا) [41] بفَتْحِ السِّينِ وإسْكَانِ الْبَاءِ، أَىْ: سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَسُبُعًا: بِضَمِّ السِّينِ وَالْبَاءِ، كَمَا يُقَالُ: ثُلُثٌ وَثُلْثٌ، وَسُدُسٌ وَسُدْسٌ، وَسُبْعًا: بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ، كَمَا يُقَالُ: ثُلْثٌ وَسُدْسٌ، وَسَبُوعٌ: بِفَتْحِ السِّينِ، وَأُسْبُوعٌ: بِزِيَادَةِ الألِفِ [42] .

قَوْلُهُ: [43] "خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ"أَيْ: افْعَلُوا مِثْلَمَا أَفْعَلُ، وَقُولُوا كَمَا أقُولُ. وَأَصْلُ الأخْذِ: التَّنَاوُلُ، يُقَالُ: أخَذَ الشيء: إذَا تَنَاوَلَهُ، وَأَصْلُهُ: أأخَذُ فَاسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَتَيْنِ فَحَذَفُوهُمَا [44] .

قَوْلُهُ:"وإنْ طَافَ عَلَى شَاذَرْوَانِ الْكَعْبَةِ لَمْ يَجْزِهِ" [45] وَهُوَ الْبِنَاءُ اللَّاصِقُ بِأساسِهَا الَّذي فِيهِ حَلَقُ السِّتْرِ؛ لإنَّه مِنْ دِكَّةِ الْبِنَاءِ الأَسْفَلِ [46] .

قَوْلُهُ:"وَيُحَاذِيهِ" [47] أَيْ: يُوَازِيهِ. وَالْمُحَازَاةُ: الْمُوَازَاةُ، وَحِذَاءُ الشَّىْءِ: إِزَاؤُهُ [48] .

قَوْلُهُ:"وَيُستحَبُّ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ" [49] قَالَ فِى الْفَائِقِ [50] : اسْتَلَمَ: افْتَعَلَ مِنَ السَّلِمَةِ، وَهِىَ: الْحَجَرُ، وَهُوَ (أَنْ تَتَنَاوَلَهُ) [51] وَتَعْتَمِدَهُ بِلَمْسٍ أَوْ تَقْبِيلٍ أَوْ إِدرَاكٍ بِعَصًا، وَنَظِيرُهُ: اسْتَهَمَ [52] الْقَوْمُ إِذَا أَجَالُوا [53] السِّهَامَ، وَاهْتَجَمَ الْحَالِبُ: إذَا حَلَبَ فِى الْهَجْمِ، وَهُوَ الْقَدَحُ الضَّخْمُ. وَوَافَقَهُ [54] الْجَوْهَرِىُّ، فَقَالَ [55] : استَلَمَ الْحَجَرَ: لَمَسَهُ، إمَّا بِالْقُبْلَةِ، أوْ بِالْيَدِ [56] ، وَلَا يُهْمَزُ؛ لِأنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ (السَّلامِ) [57] وَهُوَ الْحَجَرُ، كَمَا يُقَالُ: اسْتَنْوَقَ [58] الْجَمَلُ [59] . وَقِيلَ: إِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلَامِ بِمَعْنَى [60] التَّحِيَّة، أَيْ [61] : يُحَيِّي نَفْسَهُ عَنْ [62] الْحَجَرِ، إِذْ لَيْسَ الْحَجَرُ مِمَّنْ يُجِيبُهُ [63] ، يُقَالُ: اخْتَدَمَ: إذَا لَمْ يَكُمْ لَهُ خَادِمٌ، وإنَّمَا خَدَمَ نفْسَهُ.

(36) عن الصحاح (طوف) .

(37) سورة البقرة آية 128 وانظر تفسير الطبرى 3/ 64 - 73.

(38) به: ساقط من خ.

(39) خ: واسمه.

(40) ع: السراح: تحريف.

(41) زيادة من ع.

(42) انظر القاموس والمصباح (سبع) .

(43) فى المهذب 1/ 221: وإن ترك بعض السبعة لم يجزه؛ لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - طاف سبعا، وقال: خذوا عنى مناسككم.

(44) تخفيفًا، كما في الصحاح (أخذ) .

(45) المهذب 1/ 221.

(46) قال الفيومى: وهو الذى ترك من عرض الأساس خارجا، ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت. المصباح (شذر) ونقله أدى شير 99 وذكر أن أصله شاد روان بالفارسية: ستر عظيم يسدل على سرادق السلاطين والوزراء، وعلى الشرفة من القمر والدار.

(47) فى المهذب 1/ 222: والمستحب أن يستقبل الحجر الأسود. . . ويحاذيه ببدنه لا يجزئه غيره.

(48) الصحاح (حذا) .

(49) لما روى ابن عمر (ر) قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة يستلم الركن الأسود أول ما يطوف. المهذب 1/ 222.

(51) خ: بناؤه: تحريف والمثبت من ع والفائق.

(52) ع: اسهم: تحريف.

(53) ع: أى: جالوا: تحريف.

(54) ع: وأوقفه: تحريف.

(55) فى الصحاح (سلم) .

(56) ع: بالبيد: تحريف.

(57) خ: السلم والمثبت من ع والصحاح.

(58) ع: استبرق: تحريف.

(59) الجمل: ساقط من ع.

(60) ع: يعنى.

(61) ع: إذا.

(62) ع: عند.

(63) ع: من تحيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت