فَيَاهِنْدُ لَا تَنْكِحِى بُوهَة ... عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أحْسَبَا
هُوَ الَّذِى فِى رَأْسِهِ شُقْرَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُ مَأخُوذٌ مِنَ الْعَقِّ، وَهُوَ الشَّقُّ وَالْقَطْعُ، فَسُمِّيَتْ الذَّبِيحَةُ عَقِيقَةً، لِأنَّهُ يُشَقُّ حُلْقُومُهَا [6] .
قَوْلُهُ:"عَقَّ عَن الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ"أَىْ: ذَبَحَ عَنْهُمَا الْعَقِيقَةَ.
قَوْلُهُ [7] :"شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ"أَىْ [8] : مُتَسَاوِيَتَانِ، أَىْ: كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُسَاوِيَةٌ لِصَاحِبَتِهَا فِى السِّنِّ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ كُفْءُ فُلَانٍ، أَىْ: مُسَاوٍ لَهُ، وَالزَّوْجُ كُفْءُ الْمَرأةِ، أَىْ: مِثْلٌ لَهَا [9] . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِىُّ [10] : أَيْ مُعَادِلَتَانِ، لِمَا يَجِبُ في الزَّكَاةِ والأضْحِيَةُ مِنَ الأسْنَانِ، ولا فَرْقَ بَيْنَ"الْمُكَافَئَتَيْنِ [11] "وَ"الْمَكَافَأتيْنِ"لأنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِذَا كَافَأَت أُخْتَهَا فَقَدْ كُوفِئَتْ، فهِىَ (مُكَافِئَةٌ) [12] وَمُكَافَأةٌ.
قَوْلُهُ:"تُطبَخُ جُدُولًا" [13] بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: جَمْعُ جَدْلٍ، وَهُوَ الْعُضْوُ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ [14] . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ [15] : الْجَدْلُ: الْعَظْمُ يُفْصَلُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ.
قَوْلُهُ:"يُمَاطُ عَنْ رُؤُسِهِمَا [16] الْأذَى"أَىْ: يُزَالُ، يُقَالُ [17] : مَاطَ، أَىْ: بَعُدَ. وَأرَادَ بِالأذَى: مَا يُؤْذِيهِ مِنَ الشَّعَرِ، وَحَكَى أَبُو (عُبَيْدٍ) [18] : مِطْتُ وَأَمَطْتُ عَنْهُ: إِذَا نَحَّيْتَ عَنْهُ، قَالَ الأصْمَعِىُّ: مِطْتُ أَنَا وَأَمَطْتُ غَيْرِى، وَمِنْهُ إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ [19] .
قَوْلُهُ:"نَهَى عَنِ الْقَزَعَ" [20] هُوَ أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ الرأسِ وَيُتْرَكُ بَعْضُهُ بِشَعْرِهِ مُتَفَرِّقًا، وَقَدْ قَزَّعَ رَأسَهُ تَقْزِيعًا: إِذَا حَلَقَ [شَعَرَهُ] [21] وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا فِى نَوَاحِى رَأْسِهِ. وَأَصلُهُ: السَّحَابُ الْمُتَفَرِّقُ فِى السَّمَاءِ، يُقَالُ:"مَا فِى السَّمَاءِ قَزَعَةٌ مِنْ سَحَابٍ" [22] .
قَوْلُهُ (23) :"خَلُوقًا" [23] بِفَتْحِ الْخَاءِ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ، وَأَصْلُ الْخَلْقِ: التَّمْلِيسُ، وَمِنْهُ الصَّخْرَةُ الْخَلْقَاءُ، وَهِىَ: الْمَلْسَاءُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ خَلْقُ الإنْسَانِ.
قَوْلُهُ: أَنْ يُحَنَّكَ الْمَوْلُودُ" [24] يُقَالُ: حَنَكْتُ الصَّبِىَّ وَحَنَّكْتُهُ: إِذَا مَضَغْتُ تَمْرًا، أو غَيْرَةَ، ثُمَّ"
= تضرب إلى الحمرة وهى مذمومة عند العرب.
(6) النهاية 3/ 76، 277 والمأثور عن أبى العميثل 25.
(7) فى المهذب 1/ 241: روت أم كرز قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة، فقال:"للغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة".
(8) أى: ليس في ع.
(9) كذا ذكر أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 103 وابن الأثير في النهاية 4/ 181 وانظر تهذيب اللغة 10/ 386.
(10) فى الفائق 3/ 267.
(11) يعنى أن الحديث يروى"مكافأتان"وذكر أبر عبيد أن هذه رواية المحدثين، ورد عليه الخطابى في غريبة 1/ 605 بقوله: وهذا لا يقنع في معنى الخبر وفى بيان حكمه وإن أقنع في لفظه وإنما أراد بالتكافؤ التساوى في السن يقول: لا يُعَقُّ إلا بمسنة، كما لا يجوز في الضحايا إلا مسنة. . . ولا فرق بين المكافئتين والمكافأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافأت صاحبتها فقد كوفئت من جهتها فهى مكافئة ومكافأة وانظر النهاية 4/ 181 والصحاح (كفأ) .
(12) خ: كافئة: تحريف. والمثبت من ع والمراجع السابقة.
(13) فى المهذب 1/ 241 روى عن عائشة (ر) أنها قالت: السنة شاتان مكافئتان تطبخ جدولا ولا يكسر عظم. . . . إلخ.
(14) فى الصحاح (جدل) .
(15) ذكره الزمخشرى في الفائق 1/ 197 وانظر الغريبين 1/ 331 وتهذيب اللغة 10/ 649 وخلق الإنسان لثابت 15، 122.
(16) خ: رأسها، ومصححة فوقها بـ"رأسه"وفى المهذب 1/ 241: في الحديث:"عق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين عليهما السلام يوم السابع وسماهما وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى."
(17) ع: قال.
(18) ح: أبر عبيدة والمثبت من ع والصحاح (ميط) .
(19) عن الصحاح (ميط) وانظر النهاية 4/ 380، 381 وديوان الأدب 3/ 407 واللسان (ميط 4308) .
(20) فى المهذب 1/ 241: روى ابن عمر (ر) قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القزع في الرأس.
(21) خ وع: رأسه والمثبت من الصحاح (قزع) والنقل عنه.
(22) ع: السحاب. وانظر غريب الحديث 1/ 185، 3/ 440 والفائق 3/ 189 والنهاية 4/ 59.
(23) فى المهذب 1/ 241 روت عائشة (ر) قالت: كانوا في الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونها على رأس المولود فأمرهم النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوا مكان الدم خلوقًا.
(24) فى المهذب 1/ 242: ويستحب أن يحنك المولود بالتمر.