قَوْلُهُ:"الْمُناضَلَةُ" [9] هِىَ الْمُراماةُ، وَناضَلْتُهُ، أَىْ: رامَيْتُهُ لِآخُذَ نَضْلَهُ، وَقالَ الْأزْهَرِىُّ [10] : النِّضالُ: فِى الرَّمْىِ، وَالرِّهانُ: فِى الْخَيْلِ، وَهُوَ الَّذى يُوضَعُ فِى النِّضالِ، فَمَنْ سَبَقَ أَخذَهُ وَحَكى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعرَابِىِّ قالَ: السَّبَقَ، وَالْخَطرُ، وَالنَّدَبُ، وَالْقَرَعُ، وَالْوَجَبُ، كُلَّهُ الذَّى يُوضَعُ فيهِ.
قَوْلُهُ:"الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ"تَضْميرُ الْخَيْلِ: أَنْ [تُسْقَى الَّلبَنَ و] [11] تُعْلَفَ الْيابِسَ مِنَ الْعَلَفِ، وَتُجْرَى [فِى] (11) طَرَفَىِ النَّهارِ، تُتْرَكُ عَلى ذَلِكَ أَيّامًا، ثُمَّ يُسابَقُ بَيْنَها. وَقالَ الْهَرَوِىُّ [12] : تَضْميرُها: أَنْ تُشَدَّ عَلَيْها سُروجُهَا [13] ، وَتُجَلَّلَ بِالْأَجِلَّةِ حَتّى تَعْرَقَ تَحْتَها، فَيَذْهَبَ رَهَلُها، وَيَشْتَدَّ لَحْمُها [14] .
قَوْلُهُ:"ثَنِيَّةِ الْوَداعِ"الثَّنِيَّةُ: الْعَقَبَةُ، وَجَمْعُها: ثَنايَا، وَمِنْهُ: فُلانٌ طَلَّاعُ الثَّنايا، أَىْ [سَامٍ] [15] لِلْأمورِ.
قَوْلُهُ:"مِنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ" [16] بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ [يَعْنِى: الْمَقْدورَ عَلَيْهِ، كَالدُّنْيا وَما فِيها مِمَّا خَلَقَ بِقُدْرَةِ اللهِ تَعالى وَعَظَمَتِهِ، وَيُرْوَى:"الْقَذِرَةِ"بِفَتْحِ الْقافِ وَكَسْرِ الذالِ الْمُعْجَمَةِ، يَعْنِى بِهِ الدَّنِيىءَ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ سَمّاها فِى غَيْرِ هَذا الْمَوْضِعِ"أُمَّ دَفْرٍ"لِاسْتِقْذارِهِ إِيَّاهَا وَنَتْنِهَا] [17] .
(9) فى المهذب 1/ 412 تجوز المسابقة والمناضلة؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل المضمرة منها، من الحفيا إلى ثنية الوداع.
(10) فى الزاهر 409.
(11) من ع.
(12) فى الغريبين 2/ 198 خ.
(13) ع: سُرُجُها.
(14) وانظر النهاية 3/ 99.
(15) خ: ساميا. والمثبت من ع وعبارة صحاح: إذ كان ساميا لمعالى الأمور.
(16) فى المهذب 1/ 412: قال - صلى الله عليه وسلم:"إنه حق عل الله أن لا يرتفع من هذه القدرة شيئ إلا وضعه"وانظر السنن الكبرى 10/ 17.
(17) ما بين المعقوفين من ع وليس في وليس في خ.