وَأَمّا إِخْراجُ مَنْ أَخرَجَ [38] بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَنْ يَقولَ: وَقَفْتُ عَلى أَوْلادِى، عَلى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ [39] مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فِيهِ [40] ، أَوْ [عَلى] [41] أَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى مِنْ أَوْلادِى فَلا حَقَّ لَهُ فِيهِ.
وَأَمّا رَدُّهُ إِلَيْها بِصِفَةٍ: فَمِثْلُ أَن يَقولَ: عَلَى أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ (9) مِنْ بَناتِى فَلا حَقَّ لَها فيهِ (40) ، فَإِن طُلِّقَتْ أَوْ ماتَ عَنْها زَوْجُها [42] : عادَتْ إِلى الْوَقْفِ، فَكُلُّ ذَلِكَ جائِزٌ.
وَأَمّا الْجَمعُ: فَالْعَطْفُ بِالْواوِ، وَالتَّرْتيبُ: الْعَطْفُ بِثُمَّ [43] .
وَالتَّأْخيرُ وَالتَّقْديمُ، أَيضًا: مِثْلُ أَنْ يَقولَ: عَلى أَوْلادِى، وَأَوْلادٍ أَولادِى، عَلَى أَنْ يُعْطى أَوْلادى مِنُهُ كَذا، فَما بَقِىَ مِنهُ [44] فَلِأَوْلاد أَوْلادى، أَوْ يقفُ [45] عَلَى الْمَسْجِدِ وَالْفُقَراءِ، عَلى أَنْ يُبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ، وَما فَضَلَ عَلى الْفُقَراءِ.
قَوْلُهُ:"لِلسّائِل وَالْمَحْرومِ" [46] أَىِ: الْمَمْنوعِ الرِّزْقِ، وَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ [47] : هُوَ الْمُحارَفُ الذَّى انْحَرَفَ عَنْهُ رِزْقُهُ.
قَوْلُهُ:"لِيُولِجَنِى"أَىْ: يُدْخِلَنِى.
فِى سَبيلِ اللهِ: الْجِهادِ.
(38) ع: شاء.
(39) ع: تزوجت.
(40) فيه: ساقط من ع.
(41) من ع.
(42) زوجها: ليس في ع.
(43) ع: بثم أو إِلى.
(44) منه: ساقط من ع.
(45) ع: يقفه.
(46) فى المهذب 1/ 443: وقف الصحابة رضي الله عنهم، وكتبوا شروطهم، فكتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صدقه للسائل والمحروم، والضيف، ولذى القربى، وابن السبيل، وفى سبيل الله، وكتب على - رضي الله عنه: وجهه بصدقته ابتغاء مرضاة الله، ليولجنى الجنة، ويصرف النار عن وجهى.
(47) تفسير الطبرى 26/ 201، وتفسير القرطبى 7/ 381، وزاد المسير 8/ 32.