قوْلُهُ:"وَلَا تُمْهِلْ" [15] أَىْ: لا تُؤَخِّرْ، {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [16] وَأَمْهَلَهُ: أَنْظَرَهُ، وَالاسْمُ: المُهْلَةُ، وَتَمَهَّلَ فِى أَمْرِهِ، أَى [17] : اتَّأَدَ.
قَوْلُهُ:"الْمَعْتوهِ" [18] النَّاقِصُ الْعَقْلِ، وَالتَّعَتُّهُ: التَّجَنُّنُ وَالرُّعُونَةُ، وَقَدْ عُتِهَ، وَرَجُلٌ مَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ، قالَ رُؤْبَةُ [19] :
بَعْدَ لَجاجٍ لا يَكادُ يَنْتَهِى [20]
عَنِ التَّصابِى وَعَنِ التَّعَتُّهِ
وَ"الْمُبَرْسَمُ"الَّذى بِهِ الْبِرْسامُ، وَهِىَ: عِلَّةٌ مَعْروفَةٌ، تُزيلُ الْعَقْلَ، وَهِىَ، وَرْمَةٌ [21] تُصيبُ الدمِّاغَ نَفْسَهُ، وَتَتَقَدَّمُها حُمَّى مُطبِقَةٌ دائِمَةٌ، مَعَ ثِقَلِ الرَّأْسِ، وَحُمْرَةٌ شَديدَةٌ، وَصُداعٌ، وَكَراهِيَةُ الضَّوْءِ، فَيَزولُ الْعَقْلُ، كَذَا ذُكِرَ فِى كُتُبِ الطِّبِّ [22] ، وَفِقْهِ اللُّغَةِ [23] .
(15) الأفضل أن يقدم ما يوصى به من الْبِرِّ في حياته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا"المهذب 1/ 450.
(16) سورة الطارق آية 17.
(17) أى: ساقطة من ع.
(18) ع: كالمعتوه. وفى المهذب 1/ 450: وأما من لا يجوز تصرفه في المال، فإن كان ممن لا يميز كالمعتوه والمبرسم. . . لم تصح وصيته.
(19) مجموع أشعار العرب 165.
(20) ع: ينثنى.
(21) ع: ورم.
(22) ع: ذكره في كتاب الطب.
(23) للثعالبى ص 149، وانظر المصباح (برسم) .