قَوْلُهُ:"مِثْلُ [هَذِهِ] [7] الْهُدْبَةِ"الْهُدْبَةُ: الخَمْلَةُ [8] -بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ- وَضَمُّ الدَّالِ لُغَةٌ، وَهُوَ: مَا يُتْرَكُ فِى طَرَفِ الثَّوبِ غَيْرَ مَنْسُوجٍ. شَبَّهَتْ مَا مَعَهُ بِالْهُدْبَةِ فِى اسْتِرْخَائِهِ [9] وَضَعْفِهِ.
قَوْلُهُ:"تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ"كَنَى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ، شَبَّهَ حَلَاوَتَهُ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ. وَإِنَّمَا أَنَّثَ لأَّنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ، كَمَا قَالُوا: ذُوَ الثُّدَيَّهِ، أَرَادُوا: قِطْعَةً مِنَ الثَّدْىِ. وَقِيلَ: تَصْغِيُر عَسَلَةٍ، مِنْ قَوْلِهمْ: كُنَّا فِى لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ [10] ، وَإِنَّمَا صُغِّرَ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الَّذِى يُحِلُّ.
(7) فى هذا وعبارة المهذب 2/ 104: في قول امرأة رفاعة القرظى في عبد الرحمن بن الزَّبير: والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة! فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا والله حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك".
(8) ع: الخلبة: تحريف.
(9) ع: لاسترخائه.
(10) ع: لحيمة ونبيذة وعسيلة: تحريف. وانظر الزاهر للأزهرى 330، وغريب الحديث لابن قتيبة 1/ 207، 208، وغريب الحديث للخطابى 2/ 546، 547، والفائق 2/ 429، 430.