قَوْلُهُ [25] :"إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا"الْوُرْقَةُ: السُّمْرَةُ، وَالْأَوْرَقُ الأَسْمَرُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمَادِ: أَوْرَقُ، وَلِلْحَمَامَةِ: وَرْقَاءُ.
"جَعْدًا"أَىْ: جَعْدَ الشَّعَرِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّبِطِ، وَقَالَ الْهَرَوِىُّ [26] : يَكُونُ مَدْحًا وَذَمًّا، فَالْمَدْحُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ يَكُونَ مَعْصُوبَ الْخَلْقِ، شَدِيدَ الْأَسْرِ. وَالثَّانِى: أَنْ يَكُونَ شَعَرُهُ [27] جَعْدًا.
وَالذَّمُّ بِمَعْنَيَيْنِ، أَحَدَهُمَا: أَنْ يَكُونَ قَصِيرًا مُتَرَدِّدًا، وَالثَّانِى: أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا [28] . وَيُقَالُ: رَجُلٌ جَعْدُ الْيَدَيْنِ وَجَعْدُ الْأَصَابعِ، أَىْ: مُنْقَبِضُهَا.
وَ"الْجُمَالِىُّ"بِضَمِّ الْجِيمِ: الضَّخمُ الْأَعْضَاءِ: التَّامُّ الأَوْصَالِ، قَالُوا: نَاقَةٌ جُمَالِيَّةٌ، شُبِّهَتْ باِلْجَمَلِ عِظَمًا وَشِدَّةً وَبُدْنَةً [29] ، قَالَ (*) :
جُمَالِيَّةٌ لَمْ يُبْقِ سَيْرِى وَرِحْلَتِى ... عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ نَيِّهَا غَيْرَ مَحْفِدِى
("خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ"مُمْتَلِئَهُمَا [30] ، قَالَ [31] :
*خَدَلَّجِ السّاقَيْنِ خَفَّاقِ الْقَدَمْ*) [32]
(25) فى حديث هلال بن أمية أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن جات به أورق جعدًا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذى رميت به. . ."الحديث. المهذب 2/ 122. ومسند الإمام أحمد 4/ 9، وابن ماجة 1/ 668، والترمذى 12/ 46.
(26) فى الغريبين 1/ 399، وانظر تهذيب اللغة 1/ 349، واللسان (جعد 4/ 94) .
(27) ع: شعرًا.
(28) ع: نحيلا: تحريف.
(29) ع: وبدانة.
(*) زهير بن أبى سلمى. شرح شعره تح قباوة. والْمَحْفِدُ: أصل السنام وبقيته، والنَّىّ: الشحم.
(30) غريب أبى عبيد 2/ 98، والحربى 370، 574، والفائق 2/ 322، وتهذيب اللغة 11/ 109، وخلق الإنسان لثابت 321.
(31) أبو زغبة الخزرجى. وقيل: الحطم القيسى، وقبله:
* قَد لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ *
(32) عوض ما بين القوسين في ع: وخدلج الساقين خفاق القدم. فيه سقط واضح، ترتب عليه اضطراب في التركيب.