قَوْلُهُ:"حِينًا أَوْ حُقْبًا" [70] الْحُقْبُ [بِالضَّمِّ] [71] : ثَمَانُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَيقالُ: هُوَ وَقْتٌ مِنَ الزَّمَاِنِ لَا حَدَّ لَهُ، وَهُوَ الَّذِى يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ، وَيُفْتِى [72] بِهِ أَهْلُ الْفِقْهِ. وَالْحِينُ أَيْضًا: الْوَقْتُ.
قوله:"مَاءَ حُبٍّ" [73] الْحُبُّ: الْخابِيَةُ، فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ [74] وَهُوَ: السِّرْدَابُ.
قَوْلُهُ:"بِأَمْرِهِ مَجَازًا"الْمَجَازُ: ضِدُّ الْحَقِيقَةِ، مِثْلُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [76] وَ {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [77] فَالْقَرْيَةُ لَا تُسْأَلُ فِى الْحَقِيقَةِ، وَالصَّلَوَاتُ لَا تُهَدَّمُ، وإِنَّمَا هُوَ مَجَازٌ، أَرَادَ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَمَوَاضِعَ الصَّلَوَاتِ.
وَ"الْكَفَّارَةُ"أَصْلُهَا: التَّغطِيَةُ، كَأنَّهَا تُغَطى الذَّنْبَ وَتَسْتُرُهُ، وَقَدْ ذُكرت [78] . وَالْكَفْرُ- بالْفَتْحِ: التَّغطِيَةُ، وَقَدْ كَفَرْتُ الشَّيْىءَ أكْفِرُهُ بِالكَسْرِ- كَفْرًا، أَىْ: سَتَرْتُهُ. وَرَمَادٌ مَكْفُورٌ: إِذَا سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ التُّرَابَ حَتَّى غَطَّتْهُ، وَأَنْشَدَ الْأصْمَعِىُّ [79] :
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ بِأَعْلَى [ذِى] [80] الْقُور
قَدْ دَرَسَتْ غَيْرَ رَمَادٍ مَكفُور
(70) فى المهذب 2/ 139: وإن حلف لا يكلم فلانا حينا أو دهرا أو حقبا أو زمانا: بر بأدنى زمان؛ لأنه اسم للوقت يقع على القليل والكثير.
(71) من ع.
(72) ع: يعنى: تحريف.
(73) وإن حلف لا يشرب ماء حب فشربه إلا جرعة: لم يحنث.
(74) الصحاح (حبب) والمعرب 267.
(75) الفعل إنما ينسب إليه إما بفعله حقيقة أو بفعل غيره بأمره مجازا. المهذب 2/ 139.
(76) سورة يوسف آية 82.
(77) سورة الحج آية 40.
(79) لمنظور بن مرثد الأسدى، في اللسان (قور 5/ 121، 122) .
(80) ساقط من خ.