وَ"قَصَّرَ"أَىْ: لَمْ يَتِمّ، يُقَالُ: قَصَّرَ فِى الْأمْرِ: إِذَا تَوَانَى، وَالتَّقْصِيرُ: التَّوَانِى وَتَرْكُ الْمُبَالَغَةِ.
قَوْلُهُ:"مُوَفَّرًا"أَىْ: كَامِلًا تَامًّا غَيْرَ نَاقِصٍ، مِنَ الْوَفْرِ، وَهُوَ: الْمَالُ الْكَثِيرُ.
قَوْلُهُ:"لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَن يُزَوَّرَا"زَوَّرْتُ الشَّيْىءَ، أَىْ: حَسَّنْتُهُ وَقَوَّمْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ:"امْرُؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ"أَىْ: قَوَّمَهَا، وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ:"وَكُنْتُ زَوَّرْتُ فِى نَفْسِى كَلَامًا"أَىْ: حَسَّنْتُهُ وَقَوَّمْتُهُ [24] .
قَوْلُهُ:"الْوَشْىُ وَالدِّيبَاجُ" [25] (الشِّيَةُ وَالْوَشْىُ: كُلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرِسِ، يُقّالُ: وَشَيْتُ الثَّوْبَ أَشِيهِ وَشْيًا، وَشِيَةً، وَوَشَّيْتُهُ تَوْشِيَةً، شدد لِلْكَثْرَةِ، فَهُوَ مَوْشِىٌّ وَمُوَشًّى، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ: وَشَوِىٌّ. وَالدِّيبَاجُ) [26] : نَوْعٌ مِنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ غَلِيظٌ مَعْرُوفٌ.
قَوْله:"مِن [27] الِإبريسم وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ"الِإبريسم: الْحَرِيرُ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتِ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُو: الِإبْرِيسَمُ- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ، وَفَتْحِ السِّينِ، وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ: بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ جَمِيعًا، وَالثَّالِثَةُ: بِكَسْرِ الْجَمِيع. وَكَذَا الْإهْلِيلَجُ مِثْلُهُ. وَالصُّوفُ: شَعَرُ الضَّأْنِ. وَالْوَبَرُ: شَعَرُ الِإبِلِ.
قَوْلُهُ:"فَضَرَبَهَا بِمِخْفَقَةٍ" [28] هِىَ الدِّرَّةُ الَّتِى يُضْرَبُ بِهَا، وَكُلُّ ضَرْبٍ بِشَيْىءٍ عَرِيضٍ: خَفْقٌ.
(24) غريب أبى عبيد 3/ 142، 243، وابن الجوزى 1/ 446، والنهاية 2/ 318.
(25) فى المهذب 2/ 150: لأن الشافعى رحمه الله نص على تحريم الوشى والديباج.
(26) ما بين القوسين ساقط من ع.
(27) من: ليس في ع. وفى المهذب 2/ 150: ولا يحرم ما عمل من غزله من غير صبغ كالمعمول من القطن والكتان والإبريسم والصوف.
(28) فى حديث عمر - رضي الله عنه:"أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفى فطلقها فنكحت في عدتها فضربها وضرب زوجها بمخفقة ضربات. المهذب 2/ 150."