قَوْلُهُ:"مَقْرونُ الْحاجِبَيْنِ"هُوَ التِقاءُ طَرَفَيْهِما [24] ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، وَضِدُّهُ الْبَلَجُ، وَهُوَ: أَنْ يَنْقَطِعا حَتَّى يَكونَ مَا بَيْنَهُما نَقِيًّا مِنَ الشَّعَرِ، وَهُوَ مَحْمودٌ [25] .
وَالْقَنَا: احْدِيدَابُ الْأَنْفِ مَعَ ارتِفاع قَصَبَتِهِ [26] .
قَوْلُهُ:"وَيُحَلِّفُهُم استظْهارًا" [27] مَأْخوذٌ مِنَ الظهورِ، وَهُوَ: الظَّاهِرُ الَّذى لَا خَفاءَ بِهِ.
والاستِظْهَارُ: الْأَخْذُ بِالْحَزْمِ وَالْيَقينِ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ العَرب: أَنَّ الرَّجُلَ إِذا سَافَرَ أَخَذَ مَعَ بَعيرِهِ بَعيرًا آخَرَ خَوْفَ أَنْ يَعْيَا بَعيرُهُ فَيَرْكَب الآخَرَ. وَالْبَعيرُ هُوَ الظَّهرُ. ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِىُّ [28] .
(24) ورد في حديث ابن أبي هالة في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم:"سوابغ في غير قُرَن"وفي حديث أم معبد:"أزج أقرن"والأول هو الصحيح في صفته. انظر الفائق 2/ 228، 229، والنهاية 4/ 54.
(25) السابقان وخلق الإنسان لثابت 104، 105.
(26) خلق الإنسان لثابت 149، والمخصص 1/ 132، وتهذيب اللغة 9/ 315، وفقه الثعالبى 104.
(27) إن ولى عمر الإمام ولم يعرف مقدار ما عليهم من الجزية رجع إليهم. . . ويحلفهم استظهارا. المهذب 2/ 253.
(28) في الزاهر 70.