أجرى الحوار: حسام تمام
يومًا بعد يوم تسجل الشيشان أنصع السطور في أروع ملامح المقاومة والصمود، وتواصل تصديها لأكبر وأعتى قوة عسكرية باطشة في العالم الحديث في استبسال خارق للعادة، وإصرار نادر على نيل الاستقلال، بلغ مداه بما أعلنته وكالات الأنباء مؤخرًا من أن مجاهدي الشيشان (الذين لا يزيدون عن خمسة آلاف مقاتل) أقسموا على القرآن، وبايعوا قادتهم على الموت، من أجل الدفاع عن عاصمتهم"جروزني"أمام الجيش الروسي الذي يزيد عدده عن مائتي ألف جندي وسط تجاهل من العالم الغربي، وتخاذل من العالم الإسلامي!
ويأتي رمضان على أهل الشيشان وهم ما بين مقاتل وشهيد، ليُحيي فيهم روح الصمود التي توارثوها عن أجدادهم، ويزف إليهم بشريات النصر التي تعودوها مع قدوم هذا الشهر الكريم، ومن أرض الصمود والتحدي، التقينا بأحد أسود الشيشان المجاهدة السيد/ شامل شمس الدين باشييف الممثل الرسمي لجمهورية الشيشان الذي حدثنا عن رمضان في أرض الصمود، وكيف يعيش المسلمون هناك هذا الشهر الكريم، وأبرز عاداتهم وتقاليدهم، وماذا يمثل عندهم رمضان؟
ماذا يمثل شهر رمضان عند شعب الشيشان؟
رمضان هو أحب الشهور لشعب الشيشان المسلم، لأنه رمز لأهم ما عُرف به هذا الشعب، فهو رمز الصمود والمقاومة، فنحن شعب خاض منذ دخوله الإسلام معارك لم تنته إلى الآن، قاوم فيها كل المحاولات التي كانت تهدف إلى إخضاعه، وكسر إرادته وتذويبه ومحو هويته، وتاريخنا كله مقاومة وصمود.. وحروبنا لا تنتهي مع روسيا منذ أكثر من أربعة قرون، لذلك فرمضان يُحيي في قلوبنا هذا الصمود، ويزيد من قدرتنا على المقاومة وهو أيضًا شهر يزيدنا تمسكًا بهويتنا الإسلامية، ويشعرنا كم نحن متميزون بها، ولا يستطيع أحد أن يبتلعنا مهما نقص عددنا.. ورمضان أيضًا هو شهر البطولات والانتصارات سواء في تاريخنا المحلي أم في التاريخ الإسلامي كله، ومعاركنا الفاصلة كانت دائمًا تقع في رمضان الذي تعودنا منه الخير والبشرى بالنصر بإذن الله ومنذ ثلاث سنوات فقط جاء رمضان، ومعه النصر على الجيش الروسي في معركة الاستقلال الأولى بقيادة جوهر دواديف، ونستبشر معه خيرًا هذا العام أيضًا، وكلنا أمل أن ينعم الله علينا بالنصر على الجيش الروسي المجرم في ختام هذا الشهر الكريم .
وكيف يستقبل الشيشانيون هذا الشهر الكريم ؟
الاستعدادات لرمضان تبدأ قبله بشهر، وتصل إلى قمتها مع ليلة النصف من شعبان إذ يستعد المسلمون لاستقبال شهر رمضان الكريم، وقبله بيوم يُرسل مفتي البلاد ممثلين عنه لاستطلاع الهلال في قمم الجبال العالية، ويشاركهم في ذلك الشعب الشيشاني، وإذا ثبت الهلال يُرسل المفتي من يعلن على الشعب بدء الشهر الكريم؛ فتفتح المساجد أبوابها، ويجتمع الناس على صلاة التراويح، وتقام حلقات الذكر في المساجد، وتتبادل الأسر التهاني بهذا الشهر الكريم، وفي الصباح يخرجون لزيارة المقابر وأسر الشهداء ..وفي أثناء فترة الحكم الشيوعي للبلاد؛ قامت السلطات بمنع الاحتفالات بالأعياد والمناسبات الدينية وخاصة رمضان؛ لأنها تحفظ للمسلمين هويتهم، وتؤكد تمايزهم، ورفضهم للحكم الشيوعي، كما كانوا يمنعوننا من الاتصال بالعالم الإسلامي أو التواصل معه، حتى إنهم كانوا يحجبون الصحف والمطبوعات التي تأتي من العالم الإسلامي عنا، ويمنعون البث الإذاعي التليفزيوني خاصة القادم من البلاد العربية، لكن بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ـ بفضل الله ـ زاد اتصالنا بالعالم الإسلامي وصار من الممكن أن نتواصل معه، ونشارك إخواننا المسلمين الاحتفالات برمضان، وبغيرها من المناسبات والأعياد الدينية .
هل يمكن أن تحدثنا عن الجانب الإيماني والاجتماعي لرمضان والعيد في أرض الشيشان؟
في رمضان يكثر إقبال الناس على المساجد من كل الأعمار، وخاصة الأطفال الذين تجاوزوا سن السابعة؛ فتزدحم المساجد بالمصلين خاصة في صلاة التراويح، ولا يمتنع عنها أحد إلا للضرورة القصوى، وتكثر في هذا الشهر حلقات الذكر التي تبدأ أحيانًا بعد صلاة الفجر وتمتد حتى شروق الشمس، أو تقام بعد صلاة العشاء والتراويح، وغالبًا ما تخصص ليلة الجمعة لحلقات الذكر، والطرق الصوفية هي الأكثر انتشارًا بين الشعب الشيشاني، وهي تختلف كثيرًا عنها في العالم العربي، ولها دور كبير في نشر الإسلام في البلاد، والحفاظ عليه أثناء الحكم الشيوعي كما أنها تدعم الجهاد الشيشاني ضد روسيا .. كما تكثر حلقات العلم في المساجد خاصة بعد صلاة العصر، وكانت تعقد أثناء الحكم الشيوعي بصورة سرية لأن السلطات الشيوعية كانت تمنعها وتعتقل أصحابها، وكثيرًا ما قتلت العلماء والشيوخ الذين ينظمونها، أو تخلصت منهم بالاعتقال والنفي إلى صحراء سيبيريا، وكان جدي الشيخ شمس الدين حاجي أحد هؤلاء الضحايا، فقد اعتقلته السلطات الشيوعية سنة 1925 ولم نعرف عنه شيئًا بعدها إلى الآن!
أما الآن وبعد الاستقلال، فنستطيع حضور مجالس العلم بلا خوف، وتكثر في رمضان الزيارات بين الأسر الشيشانية، ونادرًا ما تفطر أسرة وحدها، فنحن في رمضان إما داعون لإفطار أو مدعوون، وشعبنا متماسك جدًّا كالجسد الواحد يقدس العلاقات العائلية، ويشارك بعضه بعضًا في كل المناسبات: الأحزان والأفراح .
وغالبًا ما يحصل الشيشانيون على إجازات من أعمالهم في هذا الشهر، ويحرصون على أن يقضوه في العبادة، وتقوم النساء بتخزين الأطعمة استعدادًا لهذا الشهر، وأشهر الأطعمة التي نتناولها اللحوم، ودقيق الذرة المصنوع بالسمن والعسل الذي يعد أحب الأطعمة للأطفال، وفي العيد يخرج المسلمون للصلاة في الساحات الواسعة أو على قمم الجبال، وقد يُضطرون لأداء صلاة العيد في المساجد في حالة المطر الشديد أو العواصف الثلجية، ثم يخرجون بعدها للتزاور، وتبادل التهاني بالعيد؛ فتوزع"العيديات"على الأطفال الذين يرتدون أفضل الملابس، ويزورون أقاربهم، أو يخرجون في رحلات مرح وترفيه، وعادتنا أن نخرج زكاة رمضان للفقراء في أول يوم عيد الفطر مع صلاة العيد أو بعدها مباشرة، وأحيانًا في ليلة العيد ولكن هذا قليل.
وكيف يقضي مسلمو الشيشان رمضان هذا العام، والجيش الروسي قد استولى على معظم بلادهم ويحاصر العاصمة جروزني؟
الأوضاع في الشيشان بكل أسف تبعث على الحزن والأسى، فالقوات الروسية تقوم بحملة تدمير وإبادة شاملة في كل مدن الشيشان، فهي تحرق المدن، وتقتل السكان الأبرياء العزل، وتهدم المساجد والمستشفيات، حتى اللاجئين من النساء والأطفال والشيوخ تطاردهم القوات الروسية وتقوم بعمليات انتقام وحشية ضدهم انتقامًا من الهزائم التي يلقونها على أيدي المجاهدين الشيشان .. وهناك نقص حاد في المياه والأغذية والأدوية وكثير من اللاجئين معرضون للموت إما تحت الغارات والقصف الوحشي للروس أو بسبب البرد القارص أو بسبب الجوع .. فالقصف لا يتوقف وعمليات الإبادة مستمرة، التي يشارك فيها ربع مليون جندي روسي مسلحون بأحدث الأسلحة وأشدها فتكًا في حين أن الشعب الشيشاني كله لا يتجاوز المليون، وهو محاصر من كل الجهات، والعالم كله يتفرج على مأساتنا، ولا أحد يتحرك حتى العالم الإسلامي لم يفعل شيئًا لنجدتنا إلى الآن ولكننا رغم ذلك صامدون بإذن الله.
وكيف تُقيّمون الحالة المعنوية للشعب الشيشاني؟ وهل أثّر شهر رمضان عليها؟
الروح المعنوية للشعب عالية، والجميع صامدون حتى النصر أو الشهادة، ووفق آخر الأخبار التي وصلتني فإن المجاهدين في أعلى معنوياتهم، وما زالت كل قيادات المقاومة موجودة في جروزني للدفاع عنها، وقد أقسم كل المجاهدين على القرآن الكريم وبايعوا قادتهم على الموت في سبيل الله، والاستمرار في الجهاد حتى النصر أو الشهادة، وبقية أبناء الشعب يقفون وراء قادتهم يساندونهم بكل ما يملكون رغم حاجتهم ورغم الحالة السيئة التي يعانونها، ورمضان يزيد من صمود المجاهدين ومقاومتهم، وكلهم بفضل الله صائمون، ولم يفطر واحد منهم حتى الجرحى، فالجميع يريد أن يلقى الله إذا فاز بالشهادة وهو صائم، بل إن معظمهم كان يصوم يومي الإثنين والخميس قبل شهر رمضان؛ لأن الصيام يمنحهم القدرة على الصمود والجهاد، ويزيدهم قربًا من الله، وكذلك بقية أبناء الشعب الشيشاني حتى الأطفال والعجزة والنساء حريصون على الصيام والصلاة والتضرع إلى الله من أجل النصر على الجيش الروسي الغادر.
وكيف يؤثر الإسلام في جهاد الشيشان لنيل الاستقلال؟
الشعب الشيشاني عميق التدين ليس بمعنى التبحر في علوم الدين ومعارفه، فربما كان قليل الحظ في المعارف الدينية، وإنما في عاطفته الدينية وإيمانه العميق بالله، والتوكل على الله والاستعداد للتضحية في سبيله، والثقة المطلقة في نصره، مما يجعلنا نستهين بكل القوى والعتاد والأسلحة الحديثة والجيوش الروسية الجرارة؛ لأننا نتوكل على الله ونثق في نصره، ولا نخاف إلا منه وحده لأنه بيده الموت والحياة، وكلاهما في قدر الله مكتوب علينا لا يغيره أحد. وشعب الشيشان يحب الإسلام، ويقدر العلماء والشيوخ كثيرًا، وجميع قادة الشيشان منذ دخولنا الإسلام كانوا أئمة وعلماء، وأبرز قيادات الشيشان التي دعت إلى الاستقلال كانت شخصيات دينية مثل الشيخ منصور الذي أقام دولة مستقلة في القوقاز في القرن الثامن عشر حتى قضت عليه روسيا وقتلته، والإمام محمد شامل أبرز الشخصيات في تاريخ الشيشان والذي أقام دولة مستقلة من الشيشان وداغستان، كما أن الذين تصدوا للحكم الشيوعي، وقاوموا محاولة سلخ الشيشان من الإسلام كانوا من العلماء والشيوخ، ومعظمهم قُتل في سبيل قضية الشيشان، لذلك فنحن نُجِلّ العلماء، ونحفظ لهم منزلتهم، بل إن كل البيوت الشيشانية تحتفظ بصورة تذكارية لهؤلاء العلماء، وتُطلق أسماءهم على أبنائها؛ حتى تظل خالدة وماثلة في وجداننا، كما نعرّف أطفالنا بسير وتاريخ وجهاد هؤلاء العلماء لذلك تجد مثلًا أن اسم (محمد شامل) من أكثر الأسماء انتشارًا في الشيشان، لأنه يتكون من (محمد) اسم الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وسلم ـ و (شامل) قائد الشيشان الأشهر الذي خاض معارك باسلة ضد روسيا القيصرية، ومات ودفن في الأراضي المقدسة.
وهل تسير الأجيال الجديدة على نفس المنهج، وتحافظ على هويتها، أم أنها تغيرت تحت وطأة قيم الحضارة الغربية؟
الشعب الشيشاني من أكثر شعوب العالم تمسكًا بهويته، وحفاظًا عليها؛ لذلك فهو ينحاز دائمًا إلى الإسلام، ورغم المحاولات التي قام بها النظام الشيوعي طيلة سبعين عامًا لطمس هوية شعبنا، وتغيير عقيدته وعاداته وتقاليده، واستيعابه داخل المجتمع السوفيتي؛ إلا أنه لم يُفلح في ذلك، رغم استخدامه لأبشع الوسائل وأقذرها بما فيها التقتيل والنفي. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي أصابت أوساط الشباب الشيشاني لوثة تقليد الغرب في العادات والملابس، لكن سرعان ما انحسرت خاصة بعد أن زاد الالتزام الديني في المجتمع الشيشاني بعد الاستقلال، إذ تأسست المدارس الإسلامية، وتأسست أول جامعة إسلامية في البلاد، كما أُنشئت عشرات المساجد في أنحاء البلاد، وبدأ الشعب يتجه أكثر إلى الهوية الإسلامية لذلك أقلع الشباب والفتيات عن تقليد الغرب، وصار الإعجاب بالغرب عندنا عادة صبيانية يقلع عنها الأطفال بعد أن يبلغ الخامسة عشرة من عمره إذ لابد بعدها أن يتميز ويتحلى بأخلاق الرجال ويتمسك بهويته وتراث أجداده، ورغم أن معظم المساجد والمدارس والمؤسسات الإسلامية هُدِّمت ودُمِّرت تحت القصف الروسي، إلا أن ذلك لن يحول دون تمسك الشيشان بإسلامهم.
من أبرز رموز النضال والجهاد في التاريخ الشيشاني؟
كثيرون وأولهم الشيخ منصور الذي أسس دولة مستقلة من بحر قزوين إلى البحر الأسود في القرن الثامن عشر، ولكن قضت عليها روسيا بعد حرب طاحنة واستطاعت أسره وإعدامه، وكذلك الإمام محمد شامل أبرز رموز الشيشان والذي أسس أيضًا دولة مستقلة ضمت الشيشان وداغستان، وخاض حروبًا طاحنة مع روسيا انتهت بهزيمته وأسره على يد القيصر، وقد توفي في الأراضي المقدسة أثناء الحج سنة 1865 م وكذلك نائبه الشيخ (باي سنجور بينوي) الذي رفض الاستسلام بعد هزيمة قائده شامل، وخرق مع فرقته الحصار المضروب حوله، وقاوم الروس، وقاتلهم مدة عشر سنوات حتى وقع في الأسر، وقتله الروس شنقًا، وكان من أشهر وأشجع الفرسان في عصره، رغم أنه كان بقدم ويد واحدة إذ أن إحدى يديه وإحدى رجليه كانتا مشلولتين، فقد كان يضعه أتباعه على صهوة الجواد؛ ليقود المعركة بنفسه واضعًا لجام الفرس في فمه، ومقاتلًا بيد واحدة، وفي العصر الحديث هناك الشهيد جوهر دودايف الذي كان قائدًا للطيران في الجيش السوفيتي، واستطاع إعلان الاستقلال في أوائل السبعينيات، وإقامة أول دولة مستقلة للشيشان في القرن الحالي، وهناك زعماء آخرون مثل أصلان مسخادوف وشامل باسييف، وسليم خان باندريف، وسلمان رعدييف وآخرون قد لا تذكر وكالات الأنباء والصحف ونشرات الأخبار أسماءهم، لكنها في سجل الخالدين المكرمين عند الله ـ عز وجل ـ إن شاء الله، والحمد لله كل قادتنا وعظمائنا من المجاهدين أو من الشيوخ وعلماء الدين.
وهل هناك علاقات ثقافية وحضارية قوية بينكم وبين بقية أنحاء العالم الإسلامي؟ نعم منذ دخولنا الإسلام وإلى الآن، وإن انقطعت تمامًا في أوائل هذا القرن بسبب الاحتلال الشيوعي السوفيتي للبلاد، والذي قام بعزلنا تمامًا عن بقية الأمة الإسلامية، وهناك جاليات شيشانية في الأردن وسوريا، وهناك شيشان يدرسون في الجامعات الإسلامية في السعودية ومصر، لكن أقرب البلاد الإسلامية إلينا في الثقافة والعلوم الدينية هي مصر، فأهل الشيشان يتبعون المذهب الشافعي السني، ولأن الإمام الشافعي كان قد استقر في مصر ودفن بها فقد كان اتصالنا بها أكبر، خاصة وأن معظم تلامذته مصريون؛ لذلك كان أهم العلماء الذين تأثر بهم أهل الشيشان من مصر، وكذلك الكتب فكل الشيشانيين يعرفون الشيخ الجلال المحلي صاحب الشرح الشهير لكتاب"منهاج الطالبين"للنووي والذي يعد دستور أهل الشيشان في الفقه الإسلامي، وكذلك الجلال السيوطي وكتابه"جمع الجوامع"والشيخ تاج الدين السبكي صاحب"طبقات الشافعية"وكل علماء وشيوخ المذهب الشافعي ... أما في العصر الحديث فأشهر العلماء المسلمين عندنا الإمام جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق ـ رحمه الله ـ والشيخ العلامة د/يوسف القرضاوي الذي يعد أقرب علماء الإسلام، وأحبهم إلى نفوس الشيشانيين.
وما رأيك في موقف العالم الإسلامي من قضيتكم؟
إذا كنا نتحدث عن الشعوب فإنها متعاطفة معنا، وتريد مساعدتنا بكل ما تستطيع، وقد وجدنا هذه المشاعر لدى كل الشعوب الإسلامية، فنحن جزء من الجسد الإسلامي لابد أن يتداعى لنا بالسهر والحمى في شكوانا، لكن للأسف الموقف الرسمي للحكومات والدول الإسلامية غير جيد على الإطلاق، فهي لم تتحرك ولم تفعل أي شيء لنجدتنا، ولو بالوسائل الدبلوماسية، وباستثناء الدعم الإغاثي الذي نتلقاه من منظمات الإغاثة في بعض الدول الإسلامية لا يصلنا أي دعم من العالم الإسلامي، وهذا شيء محزن.
هل لذلك توجه الرئيس أصلان مساخدوف باستغاثة لبابا الفاتيكان؟
نحن لا نستنجد إلا بالله، ولا نتوكل إلا عليه، ولا نطلب الغوث إلا منه، وإلا لما كنا خضنا هذه الحرب من الأساس، وما فعله مسخادوف هو محاولة لابد أن يبذلها أي رئيس لإنقاذ شعبه، وهو قبل ذلك قد وجه الرسالة إلى حكام العالم الإسلامي يستنكر تخاذلهم وتقاعسهم عن نجدة إخوانهم الشيشان وأعتقد أنها وصلت.
هل لديكم أمل في النصر؟ وهل ما زلتم تحلمون بدولة مستقلة؟
ليس هناك أمل بل يقين بالله بأننا سننتصر في كل الأحوال؛ لأننا مستعدون للدفاع والمقاومة حتى آخر شيشاني، وشعارنا النصر أو الشهادة، وحلمنا بدولة مستقلة حق لنا لن نتنازل عنه حتى ولو كان الثمن الموت
مواقع خاصة بالشيشان على الإنترنت:
ــــــــــــــــــــ