كانت وما زالت قضية توحيد المطالع هي الشغل الشاغل للمسلمين مرتين في العام؛ الأولى عند استطلاع هلال رمضان إيذانًا ببدء الصيام، والثانية عند استطلاع شهر شوال إعلانًا بانتهاء الصيام.
وأصبح من المعتاد أن يصوم المسلمون في بلد ما أو يحتفلون بالعيد بينما يفطر إخوانهم في بلد مجاور أو يفرحون بالعيد بعد البلد الأول بيوم أو يومين، وربما ثلاثة. ووصل الأمر في بعض الأحيان لخضوع مواقيت الصيام أو الإفطار لأهواء سياسية؛ فإذا اختلفت دولة عربية ما مع دولة أخرى تأخذ بالحساب الفلكي في المواقيت، أما إذا تحسنت العلاقات بينهما فيتم الأخذ بالرؤية الشرعية وهى الرؤية بالعين المجردة والأخذ بالمبدأ الشرعي الذي يقول: إنه إذا ظهر الهلال في دولة ما فعلى جميع الدول التي تشاركها في جزء من الليل أن تلتزم بنفس التوقيت!
وبين هذين الأمرين"الرؤية بالعين المجردة والحساب الفلكي"يعيش المسلمون أفرادًا وحكومات بين مؤيد ومعارض، وكلٌّ يدلي بدلوه بقدر ما أوتي من العلم والمعرفة، وبحجم ما لديه من سلطة.
محاور الموضوع:
1 ... ... مدى إمكانية تحقيق توحيد المطالع اليوم في ظل التقدم العلمي، وهل هو ضرورة؟
2 ... ... توحيد المطالع بين فقهائنا الأولين وعلمائنا المعاصرين.
3 ... ... هل لاختلاف المطالع أثر في اختلاف المسلمين؟
4 ... ... هل للسياسة دور في الاختلاف حول استطلاع الهلال؟
ــــــــــــــــــــ