فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 248

شعبان قزامل

حكى سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يوم من شعبان، قال:"يا أيها الناس قد أظلَّكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيام نهاره فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن، من فطَّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتقًا لرقبته من النار، وكان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء". قال: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة، أو على شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة. وتعوذون به من النار، ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة". [ابن حبان والبيهقي وابن خزيمة] .

خطَرَ هذا الحديث النبوي الشريف على ذهني وأنا أرى ثلث رمضان يمر وهو ثلث الرحمة، وبقي الثلثان المغفرة والعتق من النار، داعيًا لنا أن ننتهز فرصة رمضان قبل أن ينتهي، ننتهزه في المزيد من التقرب إلى الله عز وجل بفعل الخير، وإقامة الصلوات، والتصدق على الفقراء والمساكين.

فرمضان موسم عطاء إلهي للمسلمين، اختصه الله سبحانه وتعالى بأن جعله أثلاثًا.. فأوله رحمة يتجلى الله بها على عباده الصائمين، وأوسطه مغفرة يمحو الله بها الخطايا.. وآخره عنق من النار؛ ليستقروا في رحاب جنته، ينعمون فيها بما أولاهم به من النعيم والرضوان.

اللهم نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونستعيذ بك من النار وما قرب منها من قول وعمل.

أضف إلى معلوماتك

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما أعده الله للمؤمنين الطائعين في هذا الشهر من فضائل:

الأولى: فإنه إذا كان أول ليلة منه نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدًا. الثانية: فإن الملائكة تستغفر لهم كل يوم وليلة.

الثالثة: فإن الله يأمر جنته يقول لها: تزيني لعبادي الصائمين، يوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي.

الرابعة: فإن رائحة أفواههم حين يمسون أطيب من ريح المسك.

الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة منه غفر الله لهم جميعًا، فإن العمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت