* عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ويصبح يوم السابع ، وهو ألثينا .
* عن أبي هريرة t قال: ألا أدلكم على غنيمة باردة ؟ قالوا: ماذا يا أبا هريرة ؟ قال: الصوم في الشتاء . (1/381)
* وعنه ، أنه كان وأصحابه: كانوا إذا صاموا: قعدوا في المسجد ؛ وقالوا: نطهر صيامنا .
* عن سعيد بن المسيب قال: رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق ، ثم يأتي أهله ، فيقول: هل عندكم من شيء ؟ فإن قالوا: لا ، قال: فإني صائم . (1/382)
* عن عباس بن فروخ قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: تضيفت أبا هريرة سبع ليال ؛ فقلت له: كيف تصوم ـ أو: كيف صيامك ـ يا أبا هريرة ؟ قال: أما أنا ، فأصوم أول الشهر ثلاثًا ، فإن حدث لي حدث ، كان لي أجر شهري . (1/382)
* عن أبي عثمان النهدي: أن أبا هريرة كان في سفر ، فلما نزلوا ، وضعوا السفرة ، وبعثوا إليه وهو يصلي ، فقال: إني صائم ؛ فلما كادوا يفرغون ، جاء ، فجعل يأكل الطعام ؛ فنظر القوم إلى رسولهم ، فقال: ما تنظرون ؟ قد والله أخبرني أنه صائم ؛ فقال أبو هريرة: صدق ، إني سمعت رسول الله r يقول: « صوم شهر رمضان ، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر: صوم الدهر » وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر ، فأنا مفطر في تخفيف الله ، صائم في تضعيف الله . (1/382)
* عن أبي موسى t قال: خرجنا غازين في البحر ، فبينما نحن والريح لنا طيبة ، والشراع لنا مرفوع ؛ فسمعنا مناديا ينادي: يا أهل السفينة ، قفوا أخبركم ، حتى والى بين سبعة أصوات ؛ قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة ، فقلت: من أنت ، ومن أين أنت ؟ أو ما ترى أين نحن ، وهل نستطيع وقوفًا ؟ قال: فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه ؟ قال: قلت: بلى ، أخبرنا ؛ قال: فإن الله تعالى قضى على نفسه: أنه من عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار ، كان حقًا على الله: أن يرويه يوم القيامة ؛ قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار ، الشديد الحر ، الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه . (1/260)
* عن ابن شوذب قال: كان ابن سيرين: يصوم يومًا ، ويفطر يومًا ؛ وكان الذي يفطر فيه: يتغدى ، فلا يتعشى ؛ ثم يتسحر ، ويصبح صائمًا . (2/272)
* عن الزهري قال: دخلنا على علي بن الحسين بن علي ، فقال: يا زهري ، فيم كنتم ؟ قلت: تذاكرنا الصوم ، فأجمع رأيي ورأى أصحابي: على أنه ليس من الصوم شيء واجب ، إلا شهر رمضان ؛ فقال: يا زهري ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجهًا ، عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة منها حرام ، وأربعة عشرة خصلة ، صاحبها بالخيار: إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ؛ وصوم النذر واجب ، وصوم الاعتكاف واجب ؛ قال: قلت: فسرهن يا ابن رسول الله ؛ قال: أما الواجب: فصوم شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين ـ يعني: في قتل الخطأ ـ لمن لم يجد العتق ، قال تعالى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً { [النساء: 92] الآية . وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، لمن لم يجد الإطعام ، قال الله عز وجل: } ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ { [المائدة: 89] . وصيام حلق الرأس ، قال الله تعالى: } فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ { [البقرة: 196] الآية . صاحبه بالخيار: إن شاء صام ثلاثًا ؛ وصوم دم المتعة ، لمن لم يجد الهدي ، قال الله تعالى: } فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ { [البقرة: 196] الآية . وصوم جزاء الصيد ، قال الله عز وجل: } وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة: 95] الآية . وإنما يقوم ذلك الصيد قيمة ، ثم يقص ذلك الثمن على الحنطة .
وأما الذي صاحبه بالخيار: فصوم يوم الاثنين والخميس ، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان ، ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ؛ كل ذلك صاحبه بالخيار: إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ؛ وأما صوم الإذن: فالمرأة لا تصوم تطوعًا ، إلا بإذن زوجها ، وكذلك العبد والأمة .
وأما صوم الحرام: فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، ويوم الشك: نهينا أن نصومه كرمضان ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ، والضيف: لا يصوم تطوعًا ، إلا بإذن صاحبه ؛ قال رسول الله r: « من نزل على قوم ، فلا يصومن تطوعًا ، إلا بإذنهم » ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق ، تأنيسا ، وليس بفرض ؛ وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ، ثم وجد قوة في بدنه: أمر بالإمساك ، وذلك تأديب الله عز وجل ، وليس بفرض ؛ وكذلك المسافر: إذا أكل من أول النهار ، ثم قدم: أمر بالإمساك .
وأما صوم الإباحة: فمن أكل ، أو شرب ، ناسيًا من غير عمد ، فقد أبيح له ذلك ، وأجزأه عن صومه .
وأما صوم المريض ، وصوم المسافر: فإن العامة اختلفت فيه ، فقال بعضهم: يصوم ، وقال قوم: لا يصوم ؛ وقال قوم: إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ؛ وأما نحن ، فنقول: يفطر في الحالين جميعًا ؛ فإن صام في السفر والمرض ، فعليه القضاء ، قال الله عز وجل: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 184] .
* عن يونس بن عبد الأعلى قال: قيل لوكيع: أنت رجل تديم الصيام ، وأنت كذا ، فعلى ماذا ؟ قال: بفرحي على الإسلام . (8/369)
* عن إبراهيم بن أدهم ، أنه كان إذا دعي إلى طعام: أكل وهو صائم ، ولم يقل: إني صائم . (8/10)
* عن الحسن قال: السائحون هم الصائمون . (9/44)
* عن إبراهيم النخعي قال: الكذب: يفطر الصائم . (4/227)
* عن هنيدة ـ امرأة إبراهيم النخعي ـ ، أن إبراهيم: كان يصوم يومًا ، ويفطر يومًا . (4/224)
* عن مكحول قال: الطيب: غذاء الصائم . (5/184)
* عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: الصوم من الحلال: أن تدخله ، ومن الحرام: أن تخرجه . (4/252)
* وعنه قال: أفضل الصيام ، الصيام من أربع: من المطعم ، والمأثم ، والمحرم ، وأن تفطر على صدقة . (4/252)
* عن عطاء بن السائب قال: كان عبد الرحمن بن أبي نعم يواصل خمسة عشر يومًا: لا يأكل ، ولا يشرب . (5/69)
* عن سعيد بن جبير: أنه سئل عن القبلة لصائم ، قال: قيل: فإنه بريد سوء . (4/289)
* كان عبد الله بن عون: يصوم يومًا ، ويفطر يومًا . (3/40)
* عن إسحاق قال: قد كبرت وضعفت ، ما أصوم: إلا ثلاثة من الشهر ، والاثنين والخميس ، وشهور الحرم . (9/339)
* عن يزيد بن عبد ربه قال: عدت مع خالي علي بن مسلم أبا بكر بن أبي مريم وهو في النزع ، فقلت له: رحمك الله ، لو جرعت جرعت ماء ، فقال بيده: لا ، ثم جاء الليل ، فقال: أذن ؟ فقلت: نعم ، فقطرنا في فمه قطرة ماء ، ثم غمضناه ، فمات رحمه الله ؛ وكان لا يقدر أحدًا ينظر إليه ، من خوى فمه من الصيام . (6/89)
* عن يزيد بن عبد ربه قال: عدت مع خالي علي بن مسلم أبا بكر بن أبي مريم وهو في النزع ، فقلت له: رحمك الله ، لو جرعت جرعة ماء ، فقال بيده: لا ، ثم جاء الليل ، فقال: أذن ؟ فقلت: نعم ، فقطرنا في فمه قطرة ماء ، ثم غمضناه ، فمات رحمه الله ؛ وكان لا يقدر أحدًا ينظر إليه ، من خوى فمه من الصيام . (6/89)
* عن عمرو بن قيس: أن معاذ بن جبل لما طعن ، فجعلت سكرات الموت تغشاه ، ثم يفيق الإفاقة ، فيقول: اخنقني خنقاتك ، فوعزتك ، إنك لتعلم أن قلبي يحب لقاءك ، اللهم إنك تعلم: أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا، لجري الأنهار ، ولا لغرس الأشجار ، ولكن لمكابدة الساعات ، وظمأ الهواجر ، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر . (5/103)
* عن أشعث بن سوار قال: دخلت على يزيد الرقاشي في يوم شديد الحر ، فقال: يا أشعث ، على الماء البارد في يوم الظمأ ؛ ثم قال: والهفاه ، سبقي العابدون ، وقطع بي ؛ قال: وكان قد صام ثنتين وأربعين سنة . (3/50)
* عن كعب الأحبار قال: كان داود عليه السلام يصوم يومًا ويفطر يومًا ؛ فإذا هو وافق صيامه يوم جمعة ، أعظم فيه الصدقة ؛ ثم يقول: صيامه ، كصيام خمسين ألف سنة ، كطول يوم القيامة ؛ وكذلك سائر الأعمال ، الأجر فيه مضعف . (5/382)
* عن شفى بن ماتع الأصبحي قال: إن الرجلين ليكونان في الصلاة ، مناكبهما جميعًا ؛ ولما بينهما ، كما بين السماء والأرض ؛ وإنهما ليكونان في بيت ، صيامهما واحد ؛ ولما بين صيامهما ، كما بين السماء والأرض . (5/167)
* عن سعيد بن جبير قال: لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر ؛ تعجبه العبادة . وكان يقول: أيقظوا خدمكم يتسحرون ، لصوم يوم عرفة . (4/281)
* عن أبي إسحاق قال: قد كبرت وضعفت ، ما أصوم: إلا ثلاثة من الشهر ، والاثنين والخميس ، وشهور الحرم (4/339
ــــــــــــــــــــ