فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 248

صديقي العزيز.. حديثنا اليوم عن زكاة الفطر أو صدقة الفطر، وزكاة الفطر أو الإفطار هي مبلغ بسيط يدفعه المسلم عن طيب نفس للمحتاج، شكرًا لله تعالى على فضله وتوفيقه له وإعانته على الصيام، كما أنها تطهير لصيام المسلم من الشوائب التي أحاطت به وأنقصت من أجره، قال صلى الله عليه وسلم:"صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين"رواه أبو داود، كما أنها إشاعة للبر في العيد لتعم الفرحة كل المسلمين، فيدفع القادر من المسلمين إلى غير القادر مبلغًا يطهر به ماله ونفسه من البخل، وينقي غير القادر قلبه من الحقد والحسد، فتسود المحبة والمودة المجتمع المسلم قال تعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"، وهكذا اقتضت حكمة الله تعالى ورحمته أن يُتْبِعَ صيام رمضان بكل ما فيه من تزكية للنفس بتزكية أخرى تبث البسمة والفرحة في قلوب المسلمين جميعًا.

* على من تجب:

زكاة الفطر يخرجها المسلم عن نفسه وعمن يعول أي: من يصرف عليهم من زوجته وأطفاله وخادمه ووالديه، بشرط كونه قادرًا على طعامه وطعام من يعول.

* متى تجب:

تجب بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، ويجوز إخراجها من أول يوم من رمضان، ويكره تأخيرها عن صلاة العيد، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، ولا تسقط بالتأخير بعد الوجوب، بل تصير دينًا في الذمة حتى تؤدى.

* مقدارها:

مقدار زكاة الفطر صاع من غالب قوت ما يأكله أهل البلد، وهو ما يعادل تقريبًا دولارًا أمريكيًا واحدًا، ويجوز إخراج القيمة نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقير والمسكين.

* لمن تُصرف:

تصرف زكاة الفطر إلى الفقراء والمساكين، وفي وجوه البر العام، ويجوز إنفاقها لتعمير المساجد وإقامة الملاجئ والمستشفيات ودور العلم.

أضف إلى معلوماتك:

ذو الكفل عليه السلام

نسبه:

قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام ونسبه هو نسب أيوب عليه السلام، وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل ببعض الطاعات فوفى بها، وكان مقامه في الشام، وأهل دمشق يتناقلون أن له قبرا في جبل هناك يشرف على دمشق يسمى قاسيون، ويرى بعض العلماء أنه ليس بنبي و إنما هو رجل من الصالحين من بني إسرائيل وقد رجح ابن كثير نبوته لأن الله تعالى قرنه مع الأنبياء فقال عز وجل في سورة الأنبياء ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين، و أدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين) قال ابن كثير: فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور، والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته ورسالته والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالإجمال ولا بالتفصيل، لذلك نمسك عن الخوض في موضوع دعوته حيث أن كثيرًا من المؤرخين لم يوردوا عنه إلا النزر اليسير، ومما ينبغي التنبه له أن (ذا الكفل) الذي ذكره القرآن هو غير (الكفل) الذي ذكر في الحديث الشريف، ونص الحديث كما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارًا، على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت: لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة، قال: فتفعلين هذا، ولم تفعليه قط؟ ثم نزل فقال: اذهبي فالدنانير لك، ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبدا، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه:(قد غفر الله للكفل) ، قال ابن كثير: ورواه الترمذي وقال: حديث حسن، وروي موقوفا على ابن عمر وفي إسناده نظر، فإن كان محفوظا فليس هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير إضافة فهو إذًا رجل آخر غير المذكور في القرآن.

ويذكر بعض المؤرخين أن ذا الكفل تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل فسمي ذا الكفل وذكروا بعض القصص في ذلك ولكنها قصص تحتاج إلى تثبت وإلى تمحيص وتدقيق

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت