فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 248

قال تعالى:"وسنجزي الشاكرين"، وقال تعالى:"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم"، وقال:"وقليل من عبادي الشكور"، ويمد بالمزيد مع الشكر:"لئن شكرتم لأزيدنكم". ولما عرف إبليس قدر الشكر قال في الطعن على بني آدم:"ولا تجد أكثرهم شاكرين".

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى تفطرت قدماه ، فقالت له عائشة:"أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال:: أفلا أكون عبدًا شكورًا".

وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أحبك، فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وحسن عبادتك".

والشكر يكون بالقلب ، واللسان ، والجوارح .

أما بالقلب فهو أن يقصد الخير ، ويضمره للخلق كافة .

وأما باللسان ، فهو إظهار الشكر لله بالتحميد قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر"أخرجه الإمام أحمد وسنده حسن .

وأما بالجوارح ، فهو استعمال نعم الله في طاعته ، فمن شكر العينين أن تستر كل عيب تراه لمسلم ، ومن شكر الأذنين أن تستر كل عيب تسمعه .

ونعم الله تعالى أكثر من أن تحصى"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"، فلو نظر الإنسان حوله لبدت له آلاء الله ظاهرة بادية ، في الكون ، في السماء ، في الأرض ، في الأحياء من حولك، في نفسك ، فكل ذلك ينطق بنعم الله وفضله ، والنظر إلى نعم الله تعالى يقوي على الشكر، ومتى أحس العبد بنعم الله عليه ، لهج لسانه بشكر الله وحمده ، وجد ما عرفه الخلق كلهم من نعم الله تعالى بالإضافة إلى ما لم يعرفوه ، أقل من قطرة في بحر ،"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت