فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 248

* في أول أيام العيد كان الوزير الفاطمي أو المملوكي يسير يوم العيد من منزله ومعه كبار رجال الدولة في ملابسهم الجديدة إلى باب القصر، ويركب الخليفة بهيئة المواكب العظيمة، وتكون ملابسه في العيد بيضاء موشاة بالفضة والذهب ومظلته كذلك، وكان يخرج من باب العيد على عادته في ركوب المواكب .. إلا أن عساكره في هذا اليوم من الأمراء والأجناد والركبان والمشاة تكون أكثر وينتظم الجند له في صفين من باب القصر إلى المُصلَّى.

ويركب الخليفة إلى المصلى ويدخل من شرفتها إلى مكان يستريح فيه فترة ثم يخرج محفوفًا بحاشيته قاصدًا المحراب والوزير والقاضي وراءه .. فيصلى العيد ويقرأ في الركعة الأولى ما هو مكتوب في الستر الأيمن ويقرأ في الثانية ما هو مكتوب في الستر على يساره.

فإذا انتهت الصلاة وسلم صعد المنبر لخطبة العيد، فإذا انتهى إلى ذروة المنبر جلس على الطراحة الحريرية بحيث يراه الناس، ويقف أسفل المنبر الوزير والقاضي والحاشية، ثم يشير الخليفة إلى الوزير بالصعود فيصعد حتى ينتهي إلى سابع درجة مقدمًا إلى الخليفة نص الخطبة التي أعدها ديوان الإنشاء وسبق عرضها على الخليفة.

وبعد مقدمات وإشارات يستر الخليفة باللواءين المركزين في جانبي المصلى وينادى على الناس بالإنصات فيخطب الخليفة من النص الذي قدم له، فإذا فرغ من الخطبة أخلى المنبر فيهبط ويدخل المكان الذي خرج منه يلبث قليلا ثم يعود بموكبه ويحضر مع أفراد الشعب"أسمطة"الولائم من أنواع الأطعمة والحلوى. *"العيدية"من أهم مظاهر الاحتفال بالنسبة للأطفال في العيد حيث يقوم الكبار بإعطاء صغارهم عيدية العيد وهى غالبا ما تكون مبلغًا من المال .. والعيدية كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف، وترجع هذه العادة إلى عصر المماليك. فكان السلطان المملوكي يصرف راتبًا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه؛ وكان اسمها"الجامكية". وتتفاوت قيمة العيدية تبعًا للراتب، فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية، وآخرون تقدم لهم دنانير من الفضة، إلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة. وفى العصر العثماني أخذت العيدية أشكالًا أخرى فتقدم نقودًا وهدايا للأطفال، واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت