فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 248

شعبان مصطفى قزامل

أصدقائي الصغار .. لا أخفي عليكم سرًا، لقد تحيَّرت كثيرًا وأنا أسأل نفسي: لماذا يصوم الناس؟ وما الحكمة في أن نجوع ونعطش ونصبر عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طوال شهر كامل كل عام، وهو شهر رمضان؟

لكن سرعان ما أدركت الإجابة، فقد هداني الله إليها بعد أن ذقت حلاوة الصوم، وعرفت أهميته للناس .. وسجدت لله شاكرًا؛ لأنه فرض علينا هذا الفرض العظيم؛ لكي نحس بآلام الفقير الجائع الذي لا يجد قوت يومه، فإذا صُمنا أدركنا مدى ما يعانيه هو وأولاده، فترق قلوبنا، ونعطف عليه ببعض المال؛ ليحفظ له الحياة.

وليست هذه هي حكمة الصيام فقط بل اتضح لي أن هناك حكمًا كثيرة، أريد منكم أن تعرفوها، وهي:

* أننا نصوم كي نتقي كثيرًا من الأمراض التي تضر الإنسان، مثل التخمة والسكر، وتصلب الشرايين، وضغط الدم، والتهاب الكلى واضطراب الأمعاء المزمن، فالمعدة هي بيت الأمراض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه" [الترمذي] .

* نصوم لأن الصوم يمنعنا من المعاصي والسيئات، فالصائم يبتعد عن ارتكاب الآثام والرذائل، فإذا شتمه أحد قال له: إني صائم .. إني صائم. وبذلك يتقي الشر والصدام.

* ونصوم لأن الصوم يكفر ذنوبنا ويقربنا من الله سبحانه وتعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" [النسائي وأحمد] .

* ونصوم لأن الصوم يعلمنا الصبر، والصبر من الإيمان، والإيمان يدخلنا الله به الجنة، فيدخل الصائم من باب يسمى"الريان".

* ونصوم لأن صوم شهر رمضان يدربنا على التحمل ، ويغرس فينا العزيمة وقوة الإرادة، فنستطيع أن نعيش إذا قل الطعام أو تعرضنا لمشاكل الفقر والحرمان والبعد عن الوطن والأهل.

* ونصوم ليجتمع المسلمون في أنحاء العالم، فيصومون ويمتنعون عن الطعام والشراب في وقت واحد، ويفطرون ويُعيِّدون في وقت واحد.

* وقبل كل ذلك نصوم لأن هذا الصوم طاعة لله عز وجل الذي فرضه علينا، ما دمنا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) [ البقرة: 83] .

وعمومًا يا أصدقائي إن حكم الصوم كثيرة جدًّا، لذلك فعندما فرضه الله علينا، فرضه لمصلحتنا؛ لأنه يحبنا ويريد أن نقترب منه سبحانه، ونكون مجتمعًا مثاليًّا لا يعرف الشر ولا الكراهية، إنما يسوده الحب والسلام والرخاء.

وفرضه علينا ليمتحن صبرنا وطاعتنا له، وتكفل بأنه يغفر للصائم ما تقدم من ذنوبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه] .

أضف إلى معلوماتك:

موسى عليه السلام

واحدً من أولي العزم من الرسل.

ولد موسى عليه السلام لأم من بني إسرائيل، وقد نجا بأعجوبة من الموت المحقق الذي كان هو قضاء فرعون المطبق على رقاب كل الذكور من أبناء بني إسرائيل.

هرب من مصر إلى الشام وذلك خوفًا على حياته، ولبث فيها مدة في خدمة شعيب عليه السلام بعد أن تزوج إحدى ابنتيه، ثم عاد إلى مصر، وفي طريق العودة جاءته الرسالة، وأنزلت عليه التوراة والألواح، وأعطي تسع آيات بينات تصديقا لدعوته، وأرسل إلى بني إسرائيل.

ذهب ومعه أخوه هارون عليه السلامإلى فرعون ليدعوه، فجمع له فرعون السحرة، الذين ما لبثوا أن آمنوا به بعد أن رأوا صدق آياته، ولحق فرعون وجنوده بموسى ومن معه من المؤمنين حتى فلق الله للمؤمنين البحر فلقين ليجتازه المسلمون ثم ما لبث أن أطبق البحر على فرعون وجنده ليغرقهم

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت