فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 248

مع الأيام الأخيرة لشهر رمضان.. قال لي والدي: قد أوشك رمضان على الانتهاء، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا صلاتنا وصيامنا وقيامنا، ولكن علينا أن نشكر الله تعالى أن جاءنا رمضان ونحن بصحة وعافية، فتمكنا بمعونة الله من الصيام ومن أداء العبادات.

فقلت: وهل الله في حاجة لهذا الشكر؟ قال: نحن الذين في حاجة للشكر يا ولدي، فالشكر اعتراف منا بنعم الله، وهو طريق لبقاء النعمة وعدم زوالها، وقد روي عن الإمام عليٍّ كرَّم الله وجهه أنه قال:"النعمة موصولة بالشكر"، فحتى تبقى النعمة وتزاد فعلينا أن نشكر الله تعالى عليها؛ لأنه سبحانه قد تفضَّل بها علينا، ورمضان هو من أعظم هذه النعم؛ لأنه كما عرفت سابقًا يا ولدي شهر الثواب الكبير، فأوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، ونحن لا ندري إن كنا سندرك رمضان القادم لننال هذا الأجر العظيم أم لا.

قلت: وكيف نشكر الله تعالى يا أبي؟

قال: شكر الله تعالى يكون بعدة طرق:

يكون باللسان، وذلك بتسبيح الله تعالى وذكره الدائم، وشكره على نعمه الواسعة.

ويكون الشكر بالقلب، وذلك بتعظيم الله تعالى وإجلاله وتوقيره.

ويكون الشكر كذلك بالعمل، وذلك بعمل ما أمر الله به، والابتعاد عما نهى الله عنه، تخيل معي يا بني لو أن شخصًا أحسن إليك، أو قدم إليك خدمة، ثم بدلًا من أن تشكره على ذلك إذا بك تشتمه وتسبه، فهل هذا الفعل يليق؟ قلت: بالطبع لا، وكيف يكون ذلك؟ قال: فلله تعالى المثل الأعلى، فنعمه لا يمكن أن تقارن بأي شيء أو أحد في الدنيا، وصدق الله تعالى حين قال: (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا) ، فهل يليق بنا ونحن لا نستطيع أن نحصي نعم الله تعالى أن نفعل ما يغضبه؟ إن المعاصي والذنوب من أشد ما يغضب الله تعالى لأننا بذلك كأننا نجاهره سبحانه بالعداوة، ومن يستطيع أن يفعل ذلك مع الله الجبار القهار؟ وانظر يا بني إلى نبينا صلى الله عليه وسلم كم كان شاكرًا لربه عارفًا لفضله، فكما روى الإمام البخاري:أنَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَكان يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ فَيُقَالُ لَهُ:أوما قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فَيَقُولُ:"أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

قلت: صلى الله عليه وسلم.. ونحمد الله على نعمه الكثيرة، وفضله العظيم..

قال: يا ولدي، إذا ما حدث لك شيء تحبه، أو زال عنك شيء تكرهه، فاسجد لله تعالى شاكرًا.

قلت: شكرًا لله دائمًا.. ففضله أكبر من أن يشكر.. والحمد لله دائمًا.

أضف إلى معلوماتك

في رواية الحديث

أبو هريرة رضي الله عنه أكثر من روى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وروى 5374 حديثا ، وبعده عبد الله بن عمر ثم انس بن مالك ثم عائشة ثم ابن عباس رضي الله عنهم.

علم النحو

ينسب علم النحو إلى الشاعر والنحوي أبو الأسود الدؤلي، أول من وضع علم النحو وأول من وضع نقاط الحروف ، كان ذلك زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

التقويم الهجري

أمر الخليفة عمر بن الخطاب بالعمل بالتقويم الهجري بعد 16 عاما من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، وتتألف السنة فيه من 12 شهرا وكل شهر يساوي 29 يوما أو 30 يوما وعدد أيام السنة 354 يوما أو 355 يوما ويبدأ التاريخ به من 16 يوليو 622

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت