فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 248

المفتي

الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان

رقم الفتوى

تاريخ الفتوى

24/9/1425 هـ 20041107

تصنيف الفتوى

السؤال

كان لي أخت متزوجة ولها طفلان وقد طلقها زوجها بعد أن مرضت مرضًا شديدًا وفي آخر شهر من عدتها توفيت وعليها ديون كثيرة للأطباء الذين قاموا بعلاجها ولغيرهم وليس لها سوى أرض لا تغطي كل ما عليها من ديون فلا تفي إلا بالثلثين منها فقط، وقد أوصت بأن يحج عنها وأوصت بأن يصلى عنها لمدة ثلاث سنوات، ويصام عنها ثلاثة أشهر، وبأن يذبح لها بعد موتها ويعمل لها وليمة عزاء، علمًا أن لها أربعة أخوة أشقاء وأختين، فما الحكم أولًا في سداد ما عليها من دين على من يكون قضاؤه وكذلك ما الحكم في وصيتها تلك وماذا يلزمنا تنفيذه منها وماذا لا يلزمنا أفيدونا عن ذلك جزاكم الله خيرًا؟

الجواب

أما قضية الديون التي عليها فإنها يجب تسديدها من تركتها ولا ينفذ لها وصية إلا بعد سداد الديون لأن وفاء الدين مقدم على الوصية. وأما قضية أنها أوصت بوصايا من جملتها العزاء وذبح ذبيحة فيه فهذا لا يجوز الوفاء به حتى ولو كان لها تركة لأن هذا من البدع وعمل العزاء وعمل الولائم بمناسبة العزاء من مال الميت من البدع ولا يجوز فعله وإنما سمح لها الشارع بالوصية في حدود الثلث فاقل وعلى الوجه المشروع وبعد سداد الديون التي عليها.

وأما قضية الوصية بأن يصلى عنها أو يصام عنها فهذا أيضًا لا تنفذ الوصية به لأن الصلاة والصيام عملان بدنيان لا تدخلهما النيابة إلا إذا كان عليها صيام نذر فإنها يصام عنها لقوله صلى الله عليه وسلم: (( من مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه ) ) ( [1] ) ، فصيام النذر يصام عن الميت بأن يصوم عنه وليه أما ما وجب بأصل الشرع من الصلاة والصيام فهذا لا تدخله النيابة لأنه عمل بدني مطلوب من الإنسان القيام به بنفسه.

( [1] ) لم أجده بهذا اللفظ.

مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان (ج 4/ ص 210) [ رقم الفتوى في مصدرها: 225]

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت