"علماءُ هذه الأمة رجلان: رجلٌ آتاه الله علماً فبذلَه للناسِ، ولم يأخذْ عليه طمعاً، ولم يشترِ به ثمناً، فذلك تستغفر له حيتانُ البحرِ، ودوابُّ البَرَّ، والطيرُ في جَوَّ السماء [ويَقدُمُ على اللهِ سيداً شريفاً، حتى يرافق المرسلين] (١) ، ورجلٌ آتاه الله علماً فبخل به عن عباد اللهِ، وأخذ عليه طمعاً، واشْتَرى به ثمناً، فذلك يُلجَم يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ، وبنادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علماً، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعاً، واشترى به ثمناً، وكذلك حتى يُفرَغَ [من] (٢) الحساب".
"عليكم بهذا العلمِ قَبلَ أن يُقْبَضَ، وقبضُه أن يُرفَعَ -وجمع بين إصبَعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، هكذا، ثم قال:-
(١ و ٢) زيادة من "المجمع" و"فضل العلم" للدواليبي (رقم ١٤ - بتحقيقي) .
(٣) قلت: هذا التوثيق مما لا قيمة له البتة؛ لتساهل ابن حبان المعروف في التوثيق، ولأنه هو نفسه ذكر ما يقتضي ضعفه، وهو قوله: "ربما أخطأ"! وأهم من هذا كله أنه خالف الأئمة النقاد كقول البخاري وأبي حاتم: "منكر الحديث"، ورماه بعضهم بالكذب والوضع. انظر "التهذيب".