فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 247

تَحْرِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا؛ وَهُوَ: أَنَّ التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بِمَنْ رَوَى عَمَّنْ عُرِفَ لِقَاؤُهُ إِيَّاهُ، فَأَمَّا (١) إِنْ عَاصَرَهُ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ لَقِيَهُ؛ فَهُوَ المُرْسَلُ الخَفِيُّ.

وَمَنْ أَدْخَلَ فِي تَعْرِيفِ التَّدْلِيسِ المُعَاصَرَةَ (٢) وَلَوْ بِغَيْرِ لُقِيٍّ (٣) ؛ لَزِمَهُ دُخُولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ (٤) .

وَالصَّوَابُ: التَّفْرِقَةُ (٥) بَيْنَهُمَا.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللُّقِيِّ (٦) فِي التَّدْلِيسِ دُونَ المُعَاصَرَةِ وَحْدَهَا لَا بُدَّ مِنْهُ: إِطْبَاقُ (٧) أَهْلِ العِلْمِ بِالحَدِيثِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ المُخَضْرَمِينَ (٨) - كَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (٩) ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مِنْ قَبِيلِ الإِرْسَالِ لَا مِنْ قَبِيلِ التَّدْلِيسِ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ المُعَاصَرَةِ يُكْتَفَى (١٠) بِهِ فِي التَّدْلِيسِ؛ لَكَانَ (١١) هَؤُلَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت