حِيلَةٌ إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ (١) مِنْ حَدِيثِهِ مَا لَا يَكُونُ مُنْكَراً؛ إِذَا لَمْ يُقَوِّ بِهِ (٢) بِدْعَتَهُ» (٣) . انْتَهَى.
وَمَا قَالَهُ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّ العِلَّةَ الَّتِي لَهَا (٤) رُدَّ حَدِيثُ الدَّاعِيَةِ وَارِدَةٌ (٥) فِيمَا إِذَا كَانَ ظَاهِرُ المَرْوِيِّ يُوَافِقُ مَذْهَبَ المُبْتَدِعِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٦) .
(ثُمَّ سُوءُ الحِفْظِ) ؛ وَهُوَ السَّبَبُ العَاشِرُ مِنْ أَسْبَابِ الطَّعْنِ، وَالمُرَادُ بِهِ: مَنْ لَمْ يَرْجَحْ (٧) جَانِبُ إِصَابَتِهِ عَلَى جَانِبِ خَطَئِهِ، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ:
(إِنْ كَانَ لَازِماً) لِلرَّاوِي فِي جَمِيعِ حَالَاتِهِ، (فَـ) هُوَ: (الشَّاذُّ؛ عَلَى رَأْيِ) بَعْضِ أَهْلِ الحَدِيثِ.
(أَوْ) إِنْ كَانَ سُوءُ الحِفْظِ (طَارِئاً) عَلَى الرَّاوِي، إِمَّا لِكِبَرِهِ، أَوْ لِذَهَابِ (٨) بَصَرِهِ، أَوْ لِاحْتِرَاقِ كُتُبِهِ، أَوْ عَدَمِهَا؛ بِأَنْ (٩) كَانَ